العدد 3979
الجمعة 06 سبتمبر 2019
وربع ما قاله نصر الله (1)
الجمعة 06 سبتمبر 2019

السيناريوهات كثيرة، وهي بصراحة مضحكة جدًا. آخرها: دخلت مجموعة إسرائيلية إلى الأراضي السورية من مكان ما، واندست في لبنان بطريقة ما، ورابطت على حدود ضاحية حسن نصرالله في مكان ما، وطيّرت طائرتين، أنزلت إحداهما وفجرت الأخرى، مستهدفة مركزا إعلاميا فارغا ما لحزب الله، قبل فجر يوم أحد ما، مخترقة جدارًا ما سميكًا من الأمن الذاتي الحزباللاوي... أو: وقفت بارجة إسرائيلية ما في نقطة ما من المياه الدولية قبالة الشواطئ اللبنانية، وأطلقت المسيرتين وقادتهما حتى الضاحية... إلى آخر الحكاية، مخترقة رادارات الجيش والشعب والمقاومة.

بعدها، خرج نصرالله من مخبأ ما، وراء شاشة ما، ليهدد العدو الإسرائيلي بعقاب ما على غارة ما، قتلت عنصرين “مهمين” في عقربا السورية يعملان في معمل ما لتطوير صاروخ دقيق، وعلى هفوة المسيرتين اللتين هزتا عرش اتفاق معقود بين حزب الله وإسرائيل بعيد انتصار ما، حققه نصرالله بسبابة ما، على الكيان الصهيوني الغاصب في أغسطس ما قبل ثلاثة عشر عامًا.

مرت أيام ونصر الله يقنع مناصريه بأنه أوقف إسرائيل على “رجل ونصف”، وهو تعبير لبناني مؤدّاه أن إسرائيل ترتجف خوفًا من رد المقاومة كما القصب في مهب الريح. وفي لحظة ما، أتى تسريب من مسؤول ما في الحزب لوكالة عالمية أن ردًّا يُعد له الحزب لا يقصر عن أن يكون صفعة ولا يطول كي يؤدي إلى حرب، في لغز ما لم يستطع المحللون الاستراتيجيون اللبنانيون من أبناء الممانعة – وما أكثرهم - بلوغ المرام في حلّه. وإذ، في عصر يوم أحد ما أيضًا، سيّر حزب الله صاروخًا ما، دمّر به آلية إسرائيلية، على طريق ثكنة، في أرض لبنانية، تحتلها إسرائيل، وقتل من فيها وبينهم جنرال ما، بحسب بيان أصدره الحزب.

إسرائيل اعترفت بالذي حصل، لكنها قالت إن أحدًا من جنودها لم يُصب في هذه العملية، بل إنها استعانت بخدعة ما للإيحاء لنصرالله بأن عمليته أصابت هدفها.

منذ البداية، كل ما فعلته مسيرتا الضاحية هو أنهما أعادتا حزب الله في لبنان إلى دائرة الاستهداف الإسرائيلي، وهذا ما كان يريده بلهفة.

بعبارة أصرح، أعادتا إليه جمهورًا استنفده في الحرب السورية فتركه، وجمهورًا شابًا اعتاد المقاهي و”الأراغيل” والسيارات رباعية الدفع وسبّ “السنّة” و”الحريري” و”جنبلاط” و”جعجع”، وانصرف إلى المخدرات والنساء، خصوصًا بعدما شاعت الدعارة في الضاحية بأبخس الأثمان بفضل آلاف “اللاجئات”، إضافة إلى ما زادته في رصيده في “حزبلة” لبنان بالحجة إياها: “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة... وها هي طبول المعركة تُسمع بوضوح”. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية