العدد 3978
الخميس 05 سبتمبر 2019
شر البلية ما يضحك
الخميس 05 سبتمبر 2019

البعض قد يضحك، والبعض الآخر قد يبكي إذا رأى هذا الذي رأيته مسجلا بالصوت والصورة على الفيسبوك. رأيت شخصا من المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية وهو يلقي خطبة عصماء عن انتقام الله للقيادي الإخواني المصري سيد قطب، حيث يقول إن الله تعالى استجاب لدعوة سيد قطب على المشير عبدالحكيم عامر، تلك الدعوة التي طلب سيد قطب فيها من الله أن ينقل كلية عبدالحكيم عامر في مخه. وحتى لا يلتبس الأمر على من يقرأ هذه السطور فلابد أن نوضح أن كلمة “كلية” هنا هي جمع “كلى”، وليس “كليات”.

ومضى الشيخ في خطبته العجيبة يقول إن رئيس الفريق الطبي الذي تولى الكشف على عبدالحكيم عامر بعد موته عندما كان بصدد تشريح جثته وبالتحديد عندما وصل إلى تشريح المخ، صاح قائلا: “الله أكبر.. إنها دعوة سيد قطب فقد رأى هذا الطبيب أن مخ عبدالحكيم عامر يحتوي على جزء من كليته!

فهل هناك إساءة للإسلام والمسلمين أكثر مما قاله هذا الشخص؟ هل هناك دعاية مضادة للعرب والمسلمين أسوأ مما يقوله هذا الشخص الذي يرتدي جلبابا ووجها عربيا ولحية كثيفة؟ ألم تكن لدى سيد قطب دعوة أخرى يدعو بها على عبدالحكيم عامر سوى أن تنتقل كليته إلى مخه؟

كنت أظن أن أكبر كذبة أطلقها أعضاء جماعة الإخوان هي تلك التي أطلقها أحدهم خلال اعتصامهم في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، عندما خرج على المحتشدين مهللا يقول: أبشروا يا إخوان.. فقد نزل سيدنا جبريل في ميدان رابعة العدوية لكي يشد أزر الإخوان المسلمين! والغريب أن الحشود الموجودة يومها هتفت الله أكبر الله أكبر!

ولولا أنني رأيت هذا الشخص وهو يذيع نبأ نزول سيدنا جبريل عليه السلام لما صدقت أن هذا قد حدث، فقد تم تناقل هذا المشهد حينها على الإنترنت.

الجنون إذا ليس فقط في من يقول، ولكن الجنون الأكبر في من يصدق ويكبر ويهلل على المعجزات الكاذبة، وكأن هذه الجماعات تقوم بمسح عقول المنتمين إليها وتسيطر على كل ما فيهم وتسيرهم كيفما تشاء، ولا عجب، فمن أسس عقيدة هؤلاء أن يكون الإخواني بين يدي المرشد كالميت بين يدي المغسل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية