العدد 3973
السبت 31 أغسطس 2019
السعودية والإمارات... تعانق ومصير
السبت 31 أغسطس 2019

الدولة التي تقع على ضفاف القلب معبر الروح إلى الروح، إن لوّح أحد أبنائها تسارع آخر من حدود مملكتنا يُقرئه المحبة ويجدد عهداً من الوئام والأخوة، وإن مرّت غيمة من أرضنا حمّلناها السلام والتحايا، فحبلت بأشواقنا وذهبت تنفض عطرها في الجارة الشقيقة.

الإمارات تتعانق حدودها مع مملكتنا، هي إماراتنا الحبيبة، ودارنا ومقصدنا حيث تهفو نفوسنا، هي بوصلة القلب، وعطر معتق نثر همسه هناك وشذا عبيره ها هنا.

الإماراتي سعودي والسعودي إماراتي... وما أجمل هذا الشعور الخالص والمحبة الصادقة والأخوة، والتي توّجها وترجمها حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزيارته خادم الحرمين الشريفين وولي عهده في لقاء حميمي في معمعة الشأن اليمني، والهاشتاغات المعبرة التي أطلقها مغرّدون لتأكيد العلاقة الراسخة وتفنيداً للشائعات، ولكل من حاول تسويق خلاف سعودي - إماراتي، فأولئك هم الخاسرون، رهانهم رهان فاشل من أصحاب الأجندات المبيتة، والنيات المريضة، أخطأت التقدير والظن بأن هذا الأمر يمكن تصديقه أو ترويجه، فالبلدان حكومتان وشعبان عصيان على الفراق.

إني أطرب لعبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي وردت في كتابه الأخير: “لا تُوقفنا أزمات ولا تبطئنا عقبات ولا نلتفت لمشكك، ولا نستمع لمتردد” ومعها كلمات أخرى “لا أحب الوشاة والنمامين، يفسدون قلبك ويوغرون صدرك على الناس، فالوشايات تؤذي النفوس وتدمر العلاقات”.

إن البيان الأخير الذي صدر عن وزارتي الخارجية السعودية والإماراتية جاء حاسماً، وأكد استمرار الجهود المشتركة في اليمن والتي استمرت لأعوام دعماً للشرعية، وإغاثة للشعب اليمني بدوافع كثيرة أهمها العلاقات الأخوية والإنسانية، وصلة الجوار وأمن المنطقة ومصيرها المشترك، والذي أكده الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع في مجمل تغريداته التي أقتبس منها؛ “إن العلاقة الأخوية الراسخة بين المملكة والإمارات وقيادتيهما والتعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات، هو حجر الزاوية لأمن واستقرار المنطقة ورخائها، أمام مشاريع التطرف، والفوضى، والفتنة، والتقسيم”.

ويبقى على الشعب اليمني الدور الأكبر في توحيد الصف والتصدي للحوثي وأذرع إيران في المنطقة، وسبيله الوحيد الاتحاد والحوار لا الفرقة والتنازع، فسلام على بلقيس ومأرب وكل ما أودعنا التاريخ من كنوز هناك. “الرؤية”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية