العدد 3965
الجمعة 23 أغسطس 2019
اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب
الجمعة 23 أغسطس 2019

الإرهاب وباء رهيب يفتك بالآمنين، لا وطن له ولا دين، عدو الأمن والسلام، مُدمر التنمية والعمران، ديدنه القتل، ليست له ثقافة ولا حضارة، وخارج عن نطاق الإنسانية والقانون، يرفض منهج الاعتدال السياسي والديني، كثيرون هُم ضحايا الإرهاب، من دول وأفراد من الرجال والنساء، صغارًا وكبارا، فمنهم مَن قُتل ومَن جُرح ومَن تعوق جسده، والكثير من الضحايا خسروا أوطانهم وما يملكون فيها، وتعرضت حقوقهم الإنسانية إلى الانتهاك وكذلك البلدان.

وتقديرًا لأولئك الضحايا وإحياءً لذكراهم وإجلالًا لإنسانيتهم قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص “اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب” في 21 أغسطس، ويهدف هذا اليوم إلى تذكر ضحايا الإرهاب والتخفيف من معاناة مَن عاش منهم، وتوفير ما يحتاجون إليه من مستلزمات، والاستماع إلى أصوات الذين مازالوا يتعرضون إلى الإرهاب ويكافحونه سواء في بلدانهم أو ملاجئهم، والعمل على إعادة تأهيل الضحايا وإدماجهم في المجتمعات ليتمكنوا من العيش بكرامة وإعلاء حقوقهم في الحياة.

وتقع مسؤولية الاعتناء بضحايا الإرهاب على جميع الدول وفي المقدمة الأمم المتحدة، وذلك بتنفيذ العنصرين (الأول والرابع) من عناصر “استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب”، ما يتطلب “التضامن مع الضحايا ودعمهم والمساعدة في بناء القدرات، وإنشاء شبكات لمنظمات المجتمع المدني المتعلق عملها بضحايا الإرهاب ودعمها، وتشجيع الدول الأعضاء على تعزيز حقوق الضحايا وحمايتها واحترامها”. ومع تنامي الإرهاب مازالت الأمم المتحدة تعمل على (إتاحة موارد المجتمع الدولي وحشد موارده بما يُلبي حاجات ضحايا الإرهاب). إنه يوم لتكريم ضحايا الإرهاب، فهم ضحايا الاعتداءات الوحشية وجرائم التعصب السياسي والديني والمذهبي، ومع المآسي التي عاشها ضحايا الإرهاب وشدة آلامهم إلا أنهم أصبحوا قادرين على التكيف المجتمعي وبقدرة عائلاتهم على الصمود، ليصبحوا شركاء أساسيين في مكافحة ومنع التطرف، والبقاء أقوياء ومتحدين ضد الإرهاب.

ولأهمية هذا اليوم أطلقت الأمم المتحدة “مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب” بالأمم المتحدة، ومن خلال هذه المجموعة يمكن سماع أصوات الضحايا وحماية حقوقهم وتلبية احتياجاتهم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية