العدد 3954
الإثنين 12 أغسطس 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... دمية بثياب الرئاسة
الإثنين 12 أغسطس 2019

الشعوبيون الجدد، وهم لقطاء الدولة الصفوية الذين يدعون الآن أنهم الفرس، وأحفاد الطورانيين الوثنيين القوقاز الذين يدعون أنهم الدولة العثمانية، لهم هدف واحد وأبدي سواء الآن أو في المستقبل ألا وهو احتلال الشعب العربي المسلم وأراضي الأمة العربية المسلمة، وهذا الاحتلال الصفوي والطوراني لا يمكن أبدا أن يكون احتلالا عسكريا ظاهريا واضحا وواقعا ملموسا، والسبب هو جبن هؤلاء الشعوبيين من المواجهة العسكرية مع أبناء الأمة العربية المسلمة، لأنه سيتم سحقهم كما تم سحق أجدادهم الفرس والطورانيين الوثنيين، وتم إدخالهم الإسلام ليكونوا شعبا متحضرا إنسانيا.

لكنهم عوضوا عجزهم عن المواجهة العسكرية بطرق أخرى، تحقق هدفهم باحتلال بلاد العرب المسلمين، أي التوجه إلى الاحتلال الديني والسياسي، مع تحقيق احتلال اقتصادي وفكري لهم، فمثلا، لجأ الطورانيون إلى الاحتلال السياسي لمصر عن طريق الإخوان المسلمين الذين كانوا يريدون تحقيق هدفين: إيجاد قوة وداعم سياسي لهم، وهم الطورانيون، وتمكين هؤلاء الطورانيين من احتلال مصر سياسيا واقتصاديا وفكريا، فكل قرارات القيادة الإخوانية لمصر، ستكون متفقة كليا مع مصلحة الطورانيين.

وقد كانت الدعوة للانتخابات الرئاسية في مصر فرصة ذهبية لن تتكرر للإخوان، بعد أن صبروا عدة عقود من العمل السري والجهري، فهي الفرصة التي سينقضون فيها على حكم مصر ويحققون أحد أهم أهدافهم، أي هدم مؤسسات الدولة واستبدالها بقوانين وقرارات تتوافق مع فكر وآيديولوجية الإخوان، وهو نفس فكر الولي الفقيه في إيران المبني على انتخابات يفوز بها رئيس دمية يأتمر بأوامر المرشد الأعلى.

وعندما تمت الدعوة لانتخابات الرئاسة في مصر، حاول الإخوان الدخول في سباق الرئاسة عن طريق ترشيح ما يسمى بالنائب الأول لمرشد الإخوان خيرت الشاطر، والذي رفضت لجنة الانتخابات ترشحه لعدم انطباق شروط الترشح عليه، لهذا، قام الإخوان بترشيح عضو ليس من القيادات الأولى وحتى الثانية للإخوان ألا وهو الدكتور محمد مرسي، والهدف الخبيث للإخوان هو عدم التفريط بالقيادات العليا لهم، خوفا من أن تنقلب الأمور لاحقا عليهم ويتم كشفه ومحاكمته، وبدلا من ذلك، تم الزج بعضو ليس من القيادات العليا، ليبقى حتى لو كان رئيسا لمصر، مجرد دمية يتم تحريكها من قبل الطورانيين وزعيمهم المنافق والفرعون الطوراني، ويتم تحريكه أيضا من قبل قطر، وهو ما حدث فعليا مع مرسي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية