العدد 3951
الجمعة 09 أغسطس 2019
الحج وتنشيط الاقتصاد
الجمعة 09 أغسطس 2019

بجانب أن الحج عبادة وركن من أركان الإسلام فهو أيضا يترك آثارًا إيجابية على الاقتصاد من خلال ما يتم إنفاقه على رحلة الحج وتبعاتها من المصاريف الأخرى التي تعتبر دخلًا وربحًا للمؤسسات والشركات والمحلات والفنادق بدءًا من حملات الحج وصولا للمحلات التجارية التي توفر الخدمات والمستلزمات للحجاج، وهذا الإنفاق يُساهم في زيادة الطلب الكلي الذي تتنافس الأسواق لتوفيره.

والاستثمار في مجال الحج مساحته كبيرة وفوائده عالية، كتوسعة الحرم المكي الشريف والمدينة المنورة، ولقطاع العقارات في الحج نصيبٌ وافر في إيرادات الموسم من خلال ما يُنفق على مبالغ السكن حيث يستحوذ على (30 ــ 40 %) من إجمالي الإيرادات، ما ينشط القطاع العقاري بمكة والمدينة المنورة، وكذلك فإن موسم الحج يترك آثارًا اقتصادية على قطاعات أخرى، كالتوظيف والمواصلات والنقل والمواد التموينية والكماليات والهدايا وغيرها، ويؤثر موسم الحج على ميزان المدفوعات السعودي من خلال الطلب المتزايد على الريال السعودي، ما يُشكل موردًا للسعودية من العملات الأجنبية، وبزيادة الطلب يزداد العرض أي الإنفاق، كما أنه موسم يُساهم في التعارف بين أصحاب المال والسلع مما يؤدي إلى تبادل المنتجات ونقلها من بلد إلى آخر، وتعمل السعودية الآن على الاستفادة من الهدي والأضاحي بعد أن قام البنك الإسلامي للتنمية وبالتعاون مع الحكومة السعودية بتأسيس مصنعين لاستخلاص مادة الجيلاتين الحلال المستخدمة في صناعة الكبسولات الطبية حيث تبلغ طاقته الإنتاجية (900) طن سنويًا.

إن ما يتحقق من إيرادات مالية وحركة نشطة تجارية واستثمارية في موسم الحج أدى إلى توسيع باب الاستثمارات في قطاعي الحج والعمرة والمشاركة في تقديم خدمات تشغيلية ولوجستية نوعية للحجاج في المشاعر المقدسة، وما تحققه السعودية من إيرادات مالية يؤكد قدرتها على إدارة الحرمين الشريفين.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية