العدد 3944
الجمعة 02 أغسطس 2019
قفوا بجانب الشعب الإيراني لتغيير النظام
الجمعة 02 أغسطس 2019

يمكن التصور بأن الملالي الذين يبكون دما على الأسلوب الأميركي الصارم في التعامل معهم، كانوا سابقا يضحكون في مجالسهم الخاصة ويسخرون من البلدان الغربية التي تتبع نهج المسايرة والمهادنة معهم على أمل أن يجنح النظام للاعتدال وإعادة تأهيله، لكنهم اليوم يبذلون كل ما بوسعهم من أجل إنقاذ الاتفاق النووي الذي اتضح مدى عجزه عن لجم المساعي المشبوهة لهذا النظام، ليس حبا في الاتفاق النووي، إنما من أجل المحافظة على نهج المسايرة والمهادنة من جانب البلدان الغربية، حيث تعرض النظام لهزة غير مسبوقة بتخلي الولايات المتحدة الأميركية عن هذا النهج واستبداله بنهج حازم وصارم، كما دعت وتدعو السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية منذ أعوام طويلة إلى تغيير هذا النهج الذي يخدم نظام الملالي فقط.

محاولة النظام المحافظة على الاتفاق النووي الهش وتبعا لذلك على نهج المسايرة والمهادنة المعادي للشعب والمقاومة الإيرانية، لفتت نظر السيدة رجوي، لذلك كانت لفتة قوية منها لهذه القضية عندما قالت في كلمتها التي ألقيت على ثلاثة آلاف متظاهر في لندن من أنصار المقاومة الإيرانية: “ندعو المملكة المتحدة وأوروبا وجميع البلدان إلى التوقف عن دفع الاتاوات للملالي، لا تقدموا لهم أية مساعدة في تخفيف العقوبات، قفوا بوجههم، أدرجوا قوات الحرس ومخابرات الملالي ومنظومة خامنئي وروحاني في القائمة الإرهابية، ندعوكم إلى التخلي عن سياسة تجاهل القوة الرئيسية للمجتمع والتاريخ الإيراني، وبدلا من المواكبة مع الفاشية الدينية وتشجيعها، قفوا بجانب الشعب الإيراني لتغيير هذا النظام”. نعم إنها الحقيقة التي يجب على ساسة أوروبا أن يعلموها جيدا قبل أن يواصلوا سياساتهم الخاطئة مع هذا النظام الذي لم يتوقف عن سياساته الشريرة والعدوانية ولاسيما بتصدير التطرف والإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. إبقاء سياسة المهادنة من جهة وكذلك إبقاء العلاقات مع هذا النظام الدموي واستمرار العلاقات معه على النمط والأسلوب السابق، يعني إنعاش هذا النظام وجعله يشعر بالأمل في وقت توضح للعالم كله أنه ليس هناك أي أمل أو ضمان لهذا النظام كي يمشي في الطريق الصحيح ويتخلى عن نهجه المتطرف ولاسيما أن تخلي نظام الملالي عن نهجه العدواني هذا يعني نهايته لأن سبب بقائه واستمراره هو تمسكه بأفكاره ومبادئه القرووسطائية التي صار العالم يعلم كم دفع الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم من أثمان جراء ذلك. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية