العدد 3942
الأربعاء 31 يوليو 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
رؤية‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬لمحيطنا‭ ‬الراهن
الأربعاء 31 يوليو 2019

رؤية سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه -والاستماع إلى تحليله العميق للأمور - توقظ الوعي بالواقع الذي نعيشه بعالمنا العربي وبالمنطقة خصوصا، وقد شدني حديثه ورؤيته الثاقبة للمرحلة الراهنة، وتأكيده الحازم على ضرورة وحتمية الموقف والمصير الواحد مع الشقيقة المملكة العربية السعودية، فهي قلعة العرب، ودعمها ومساندتها حتمية من منطلق الأخوة والمصير المشترك، وهذا الموقف ليس غريبا على سموه، ففي قلبه ووجدانه المملكة هي قلعة الأمن والاستقرار بالمنطقة وملاذ الجميع، وواجب علينا كأشقاء نلوذ ببعضنا سواء بوقت المحن أو المكاسب، والمملكة الشقيقة لا يأتي منها إلا الخير والعزة والنصر.

ثم عرج سموه على ضرورة اليقظة والانتباه لكل ما يأتينا من الخارج، وأن لا نستسلم لكل ما يُفرض علينا دون فحص وتدقيق وانتباه، فالكثير من الأفكار والتوجهات التي تأتي من الخارج، لا يلتزم بها من يطرحها وتُفرض علينا، وهذا ما يجعلنا ننتبه لمثل هذه التوجهات، فليس كل ما يأتينا فيه خير لنا والواجب يحتم اليقظة الدائمة، وأن نعمل على دعم أمننا واستقرارنا من خلال وحدتنا وتلاحمنا وتعزيز مكانتنا بين الدول عبر تماسك دولنا وشعوبنا وتلاحمنا كدول وقادة وشعوب بمواجهة التحديات، وتمثل المملكة العربية السعودية حصن المنطقة الحصين الذي يقف بوجه كل ما يهدد أمننا واستقرارنا.

إن تركيز سموه على هذه القضايا المصيرية يأتي من رؤية حصيفة ترى الأمور بحكمة ما أحوجنا لها بهذه الظروف الدقيقة التي لابد فيها من توحيد جهودنا وإمكانياتنا لتصب في صالح المنطقة والدول والشعوب، وأثبتت الحوادث والوقائع التي مرت بالمنطقة خلال العقود المنصرمة أن رؤية سموه كانت دائماً دقيقة ورشيدة وتضع النقاط على الحروف، لهذا سيظل خليفة بن سلمان نبراساً لكل عمل وطني وخليجي وعربي، فقد عَبَرَ بالبحرين خلال التجارب السابقة دائماً إلى بر الأمان وصد الخطوب التي لولا حكمته لواجهنا لا سمح الله مواقف حرجة من الصعب التصدي لها لولا تلك الإرادة، لولا الحكمة القائمة على الصبر والحزم والحسم، وهي المبادئ والقيم التي ارتبطت بقيادته الرشيدة طوال توليه المسؤولية.

حديث سموه ذو شجون حينما يأخذك إلى عمق القضايا ويقف عندها ويحللها ويفند كل ما يطرح علينا ويأتينا من الخارج بسعة تفكيره وتمكنه من قراءة الأحداث بفكر ثاقب أثبتته كل التجارب والوقائع التي مرت بالمنطقة، وكم نحن اليوم بحاجة لليقظة والتنبه والتلاحم خصوصا مع مملكتنا العربية السعودية وكل الأشقاء بالمنطقة.

 

تنويرة:

دع الرياح تُسَيّر مركبك ولكن اعرف أولا اتجاهها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية