العدد 3938
السبت 27 يوليو 2019
نظام المكافآت المرورية
الجمعة 26 يوليو 2019

جميل حقيقة التوجه الذي تتبناه الإدارة العامة للمرور، من خلال حملاتها التي تتضمن مكافأة قادة المركبات الملتزمين بالأنظمة والقوانين المرورية، ومنها حملة (شكراً) التي انتهت بمساهمة من بعض الجهات الداعمة، فطرح هذه الحملات المرورية التي تستهدف مكافأة قادة المركبات الملتزمين، يحثهم بالفعل على الاستمرار في هذا الالتزام الذي يؤمن ويعزز سلامة الطريق لهم وللآخرين، فضلاً عن حملات أخرى تصب في صالح أهداف أخرى مثل حملة إنجاز المعاملات المرورية إلكترونياً، والتي تستمر ما بين 1 يوليو 2019 وحتى 1 يونيو 2020، وتهدف إلى استخدام طريقة إنجاز المعاملات إلكترونياً، وهو محفز جيد لإشاعة ثقافة التعامل الإلكتروني في مختلف نواحي الحياة.

الحقيقة أن لقاءً نشر على صفحات صحيفة “البلاد” مع النائب محمد بوحمود يوم الجمعة الماضي، هو ما دعاني إلى التطرق إلى هذا الموضوع، فقد أشار النائب بوحمود في معرض رده على سؤال خاص بحملات الإدارة العامة للمرور إلى أن “هناك أبرياء ارتكبوا مخالفة بنص القانون لكنهم لم يتعمدوا، وهذا يعني تحمل مخالفات سترهق كاهل المواطن، ولا أطالب بإلغائها، بقدر ما أطالب بضرورة مراعاة المواطنين فيها”، وفق قوله.

أعتقد أن هذا الجانب الإنساني الذي ذهب إليه بوحمود قد يتعارض مع آلية التعامل مع نصوص القانون والمخالفين له؛ لأن ارتكاب المخالفة قد يعرض السائق والآخرين للخطر، مهما كانت الأسباب التي دفعت السائق لارتكابها، سواء كان متعمداً أو غير متعمد، لكن نؤمن في ذات الوقت بأن النظر بعين فاحصة لبعض المخالفات المرورية، ومراعاة بعض السائقين غير المتعمدين، هو القمة في الإنسانية والمراعاة التي تهدف إلى إشاعة روح المسؤولية، وليس تطبيق العقاب وحسب، وهو ما أردت أن أتفق فيه مع سعادة النائب، وفي ذات السياق، أتفق مع بوحمود على ميزة نظام المكافآت بالنقاط، ولكن قبل البدء في ذلك، المطلوب تثقيف المجتمع بأن المخالفات المرورية ليس لارتكابها عقاب، وفي درئها ثواب، بل إنها أبعد من ذلك بكثير لتمثل ثقافة مجتمع، يؤمن بأن الالتزام بالقوانين المرورية واجب وطني يحمينا جميعاً من المخاطر.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية