العدد 3903
السبت 22 يونيو 2019
استراتيجية بمستوى التغيير في إيران (2)
السبت 22 يونيو 2019

اليوم الشعب الإيراني ليس في وضع يجد نفسه مستعدا لكي يبقى تحت ظل هذا الحكم القرووسطائي إلى إشعار آخر، وعلى المجتمع الدولي والرئيس دونالد ترامب أن ينتبه جيدا إلى أن جمهورية الخميني وبعد 4 عقود من حكمها صارت تهدد علنا الشعب الإيراني بميليشيات عميلة لها من دول مجاورة، وهو ما يعني أن هذا النظام فقد الشرعية ويجب عدم إمداده بأسباب البقاء والاستمرار، وأكذوبة أنه لا بديل له وأن سقوطه وانهياره سيحول إيران إلى سوريا أخرى، مسعى مفضوح من أجل خلق حالة تردد وتوجس في المنطقة والعالم هدفها التغطية والتمويه على ثلاثة أنصل مصوبة إلى قلب جمهورية ولاية الفقيه؛ النصل الأول شعب محتقن يغلي كبركان من الممكن أن ينفجر في أية لحظة، والنصل الثاني؛ الاحتجاجات المتواصلة ضده ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة إلى جانب الدور والحضور غير العادي لمنظمة مجاهدي خلق في داخل وخارج إيران، أما النصل الثالث؛ فهو العقوبات الأميركية التي صارت تأثيراتها تتزايد وتبرز أكثر من أي وقت مضى. رغم أننا نريد أن نهمس في أذن الإدارة الأميركية، هل أن معارضة بمستوى منظمة مجاهدي خلق نجحت في قيادة الانتفاضة الأخيرة وتواصل صراعها ضد هذا النظام بلا هوادة منذ تأسيسه، لا تستحق الالتفات إليها ومنحها الدور الذي تستحقه في وقت منحت إدارة الرئيس الأسبق بوش دورا لشخصيات وأحزاب وجماعات في دولة مجاورة لإيران ليعملوا مع اللصوص والعملاء!

لا يمكن أن يحدث أي شيء إيجابي في إيران مع بقاء النظام الحالي، بل إن بقاءه سيكون بالنسبة للشعب الإيراني والمنطقة والعالم كما المثل القائل “وكأنك يا بوزيد ما غزيت”، لذلك فإنه ومن دون وضع استراتيجية مؤثرة بمستوى التغيير في بلد مهم وحساس كإيران، فإنه لا يجب انتظار أية نتائج إيجابية ومثمرة في نهاية المطاف، وهكذا استراتيجية - مع الأخذ بنظر الاعتبار العقوبات والتواجد العسكري الأميركي – لا يمكن أبدا أن تكون فعالة من دون إدخال العنصر الإيراني فيها، ولاشك أن معارضة كمجاهدي خلق لها تواجد داخلي لم يعد بوسع أحد إنكاره كما لها دور وحضور خارجي مشهود، جديرة بأن يكون لها دور بهذا الصدد وهي جديرة به لأكثر من سبب رغم أن أهم سبب يتجلى في أن إشراك المنظمة “المشهورة بشعارها المركزي المطالب بإسقاط النظام” يكون بمثابة رسالة مطمئنة للشعب الإيراني بخصوص جدية العمل من أجل التغيير، وهكذا رسالة ستكون لها حتما إجابة قوية جدا من جانب الشعب الإيراني. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية