العدد 3896
السبت 15 يونيو 2019
“أشفط ما تدري شيصير باجر”
السبت 15 يونيو 2019

سعدنا بما صرح به المجلس الأعلى للبيئة ووكالة الزراعة والثروة البحرية بشأن حظر الصيد البحري بواسطة شباك الجر القاعية المعروف شعبيا “بالكراف”، وذلك بعد تطبيق القرار رقم”205” لسنة 2018 الذي يهدف لبسط السيطرة والتحكم وتنظيم الصيد البحري وحمايته من العبث، وبالتالي تحقيق عنصر الاستدامة للكثير من ثمار البحر بمختلف أنواعها وخصوصا القشريات مثل”الربيان والقباقب وأم الربيان”، وبالفعل أتى هذا القرار بنتائج جيدة مقارنة بأعوام “الفوضى” السابقة التي سادتها التجاوزات والتعديات والصيد الجائر، الأمر الذي يدعونا للتفاؤل بأن وضع مخزوننا السمكي مطمئن لحد ما بعد أن كان مهددا بالانقراض والتراجع الذي وصل إلى 95 بالمئة.

ونتيجة لنجاعة الإجراءات الحكومية المشتركة والتشريعات الصائبة التي هدفها الحفاظ على البيئة والثروة البحرية، وبالرغم من قصر المدة الزمنية لتنفيذ القرار المذكور، وبحسب التصريح ذاته أظهرت آخر الإحصائيات المسجلة لدى وكالة الزراعة والثروة البحرية تنامي الإنزال السمكي في السوق المحلي بما يقارب الـ 25 بالمئة، وعلى اثر ذلك شهدت الأسواق انخفاضا ملحوظا في أسعار جميع الأسماك وصل إلى 30 بالمئة مقارنة بالأعوام السابقة.

البحريني المتابع لحركة أسعار الأسماك يشعر بالارتياح لما وصل إليه الوضع الحالي، وبحرنا يحتاج المزيد من التشريعات والإصلاحات والقوانين الصارمة ومضاعفة الرقابة الدائمة التي بدورها تصب في صالح البحرين وشعبها، وهنا لابد من التركيز المباشر على تصرفات العمالة الآسيوية الوافدة التي تمتهن صيد الأسماك ومتابعة سلوكياتهم وسط البحر وما يقومون به من تدمير أماكن توالد الأسماك والإصبعيات باستخدامهم ما يسمى محليا بالشباك “الإسرائيلي” كون هؤلاء ثقافاتهم تختلف تماما عن ثقافة أبناء البحرين، فأولئك الدخلاء لا تهمهم المصلحة العامة ولا ينظرون إلى البحر كمورد اقتصادي مهم للشعب البحريني ويجب المحافظة عليه، إنما همهم الأول والأخير كسب المزيد من الأموال رافعين شعار “أشفط ما تدري شيصير باجر”. وعساكم عالقوة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .