العدد 3872
الأربعاء 22 مايو 2019
نحو‭ ‬“صفحة‭ ‬جديدة”‭ ‬يكتبها‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان
الأربعاء 22 مايو 2019

تنشر اللقاءات الكريمة التي يتشرف بها المسئولون والمواطنون بلقاء رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة طيبًا معطرًا بحرينيًا أصيلًا يبعث على التفاؤل والبشرى والأمل، وتكبر التطلعات في هذا البلد الكريم من كل المخلصين لأن تشهد بلادنا الغالية صفحة جديدة تطوي الماضي، وهذه الصفحة بكل معطياتها هي أمل ينشده الجميع من سمو رئيس الوزراء.

لماذا؟ لأن سموه حفظه الله ورعاه أسهم في كل المراحل التاريخية للنهضة الشاملة في البلد، حتى أننا ندرك تلك العبارة التي يكررها سموه كثيرًا من (أن المسيرة مستمرة من أجل البناء على ما تحقق للوطن وشعبه من مكتسبات اجتماعية واقتصادية)، ولا خلاف بين اثنين على أن كل الأوطان تمر بمراحل سياسية مختلفة، وفي كل مرحلة يبادر المخلصون بأفكارهم وجهدهم وآرائهم لتحصين البلد، ومن الطبيعي أن تشهد الأوطان تقلبات مع الزمن، إلا أننا في مملكة البحرين، نعتز بأننا تحت قيادة حيكمة رشيدة تتميز بالحكمة والدراية والخبرة والحنكة في التعامل مع الظروف، ولعل الأمنيات تتسامى وتتعاظم لأن تعود المياه إلى مجاريها في كل مناحي الحياة.. ليشعر بها كل مواطن البحريني، دون نظر إلى ديانة أو مذهب أو انتماء، فالانتماء والولاء الأول والأخيرة، هو لهذا الوطن العريق، ولطالما تعلمنا من سمو رئيس الوزراء رعاه الله، (ضرورة الاهتمام بالجوانب التي تعمق الوحدة الوطنية، وتزيد من التماسك المجتمعي)، فشعب البحرين في نظر خليفة بن سلمان يمتلك وعيًا عاليًا، ولم - ولن - يسمح أبدًا بأن تنال النوايا البغيضة البحرين، فهي كانت ولا تزال وستبقى واحة أمن وأمان ودرع حصينة.

نعم، هي البحرين، الدرع الحصينة، لكل المنطقة، وكلما تعرض هذا الوطن للملمات، فإن حكمة قيادته الرشيدة المحبة لشعبها، ووعي الشعب والتفافه حول راية قيادته ووحدة الوطنية، تكفل تجاوز كل مرحلة وتعود للبناء أقوى من ذي قبل.

إننا اليوم في حاجة ماسة لإعادة قراءة كل مشاهد المرحلة، ومن كل جوانبها ونواحيها، ذلك لأن الحاجة اليوم أكبر من أي وقت مضى، بل ومهيأة أكثر من أي وقت مضى لأن ننتقل إلى صفحة جديدة مبنية على الحفاظ على سيادة واستقرار وأمن الوطن وتفتح المجال للجميع، فأبناء البحرين الغالية كما يصفهم سموه هم أبناؤه، مهما كان الأخطاء والزلات، فلابد لهذا البيت أن يبقى قويًا متماسكًا ومستعدًا للمستقبل، ولاشك في أن إشراقات الصفحة الجديدة، والبيت البحريني مهيأ تمامًا، تنبئ بما يحمله كل مواطن مخلص من دور لباني نهضة البلاد الحديثة، سمو رئيس الوزراء أطال الله عمره، لأن نستبشر بخطوات تنشر ذلك العطر الطيب.

من الدروس العظيمة التي تعلمناها من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه وسدد خطاه، ما يقرأه سموه من أحداث في مختلف أقطار العالم، ولهذا كان سموه حريصًا دائمًا وفي أكثر من مناسبة ولقاء، على الحديث مع الجميع بضرورة أخد العبرة من السياسات التي تستهدف الدول العربية وتستنزف خيرات الأوطان وتؤخر مشاريع التنمية فيها وبالتالي، تتعرض لخسائر فادحة تكون الشعوب هي ضحيتها.

وحين نتحدث اليوم عن التطلعات الوطنية لفتح صفحة جديدة تنشر خيرها على كل الوطن، فإننا نتضرع إلى الله سبحانه وتعالى لأن يوفق جميع المخلصين للمضي في المبادرات الكريمة، والكل يجمع على أن التاريخ المشرف لسمو رئيس الوزراء في صياغة النهضة الحضارية لبلادنا هي واحدة من الركائز للدخول نحو الغد، ولطالما أكد سموه ضرورة أن تظل الوحدة الوطنية محاطة بالرعاية والاهتمام على المستوى الشعبي والرسمي؛ لأنها الباعث لكل إنجاز وطني عبر تاريخ البحرين، وفي كل الإضاءات التي يطرحها سموه أبعادًا مهمة لكل مواطن ومسئول.. وخصوصًا لأبناء البلد من الشباب، فهم من عليهم المعتمد، وهم من يلزم أن تتهيأ لهم الظروف ليرفعوا راية التقدم خفاقة، وتبقى البحرين ذات مكانتها الرائدة بين الأمم.

وإذا نظرنا إلى الساحة المحلية، فمن بواعث الفخر والشرف أن تجد ذلك الحرص والعمل المخلص؛ من أجل الامتثال لتوجيهات سمو رئيس الوزراء على كل صعيد يبني ويرفع شأن الوطن والمواطن، وما أروع ذلك الشعور حين تجد أبناء البلد من كل الطوائف والاتجاهات يجمعون على أن (البحرين أولًا)، وهذا ما تتوافق عليه كل الآراء.

إنه من الأهمية بمكان ألا يتوقف تدفق الأفكار والمبادرات وبرامج العمل، سواء من جانب مؤسسات الدولة أم من جانب منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية والقطاع الأهلي، ومن جانب شخصيات ورجالات البلد أيضًا، وأن تُفتح لها الأبواب.. أبواب الخير لما يحقق المصلحة العليا للوطن، وكلنا على ثقة واعتزاز بأن تلك اللقاءات التي تشرف فيها رجال الوطن بمجلس سمو رئيس الوزراء وفقه الله، وفي الزيارات التي قام بها الوزراء ضمن توجيهات سموه للالتقاء بالمواطنين في كل المناطق والوقوف على احتياجاتهم، كل ذلك يؤكد أن الأرضية مهيأة وخصبة؛ لغرس نبتة المستقبل البحرينية، حتى يجني ثمارها الأبناء جيلًا بعد جيل.. حفظ الله بلادنا وقيادتنا وشعبها من كل سوء، وعاشت البحرين شامخة بين الأمم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية