العدد 3870
الإثنين 20 مايو 2019
فليتنافس المتنافسون
الإثنين 20 مايو 2019

من الأمور العجاب في هذا البلد، الأخبار المتداولة عن السقوط المباغت لسقف منزل آيل للسقوط، أو انهيار أجزاء من جدرانه على القاطنين، بحوادث تُصنّف بالمتكررة والمتزايدة.
 هذه الوتيرة من الأخبار المؤسفة، تحمل في ثناياها دلالات عدة، أولها الحال المُر الذي تُعانيه العديد من الأسر البحرينية، والذي يكابر عليه البعض، وينكرونه.
 وتشير أيضًا، إلى تآكل التكافل الاجتماعي والمسئولية الأخلاقية من قبل العديد من الميسورين، وأصحاب الثروات، تجاه الفئات المُعدمة، فكم منهم من يقرأ هذه الأخبار على عجالة ولا مبالاة، دون أن يُفكر لوهلة، لأن يمد يده بالخير، أو يسعى له على الأقل.
 ويقودنا هذا الواقع إلى أهمية إعادة إحياء برنامج إعادة البيوت الآيلة للسقوط بصورته الأولى، والذي انتشل بفضل من الله ثم جلالة العاهل المفدى، الكثيرين من ضنك الحياة، وقسوتها، ليضخ في أجسامهم المتهالكة الحياة الجديدة.
 هذا الملف المهم جدًّا، استذكرته وأنا أقرأ خبرًا يوم أمس، عن انهيار أجزاء كبيرة من إحدى المنازل الآيلة للسقوط بالدائرة الثانية في المحرق، بفريج بن هندي تحديدًا، مع تصريح صادم من نائب رئيس المجلس البلدي حسن الدوي بأن “هذه الحوادث تتكرّر في الدائرة بشكل شبه شهري، بسبب وجود المئات من البيوت الخطرة”.
 إن الظروف الحياتية الحرجة والصعبة جدًّا، المحاصرة للمواطن من كل جانب، تُلزم المسئولين وأصحاب الثروات لأن يمدوا يد الخير والمساعدة، بأي شكل وهيئة كانت، فهي الغنيمة الكبرى لهم قبل غيرهم، وأذكرهم بمقولة رب العزة (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية