العدد 3853
الجمعة 03 مايو 2019
ياسمينيات ياسمين خلف
صرخة العجيري من سيسمعها؟
الجمعة 03 مايو 2019

مطربة الحي لا تطرب، هكذا هو حالنا نحن العرب عموماً، فكل ما هو محلي، وكل ما هو آتٍ ممن هم منا وعلينا، نشكك فيه، ولنقلها صراحة لا نثق فيه! وكل ما هو أجنبي، نذهل به. عالم الفلك والرياضيات الكويتي صالح العجيري أطلق صرخة، بمثابة جرس إنذار لمن لا يعاني من صمم. الأيام تلوك بعضها، وشتاء العام الجاري بعد سبعة أشهر سيعود إلينا من جديد، وإن لم نأخذ تحذيرات العجيري على محمل الجد، فإننا ربما هالكون لا محالة، وكعادتنا نبكي دائماً على اللبن المسكوب!

أخبار الشمس كما أطلق عليها العجيري ربما تكون أهم رسالة في تاريخنا، فقد أكد بنبرة صارمة، لا شك فيها ولا هزل، أن شهر ديسمبر المقبل بداية لعصر جليدي قد يستمر لعشر سنوات أو أكثر، وبداية للهبوط الشمسي العظيم، وسيكون له دور عظيم كذلك في زيادة كمية الأمطار على منطقتنا، وفي الشرق الأوسط عموماً، والذي يهمنا خصوصاً هنا في منطقتنا الخليجية ومنها مملكتنا، والتي تنبأ بأن تتضاعف كمية الأمطار فيها لعشرين أو ثلاثين ضعفاً، على ما شهدناه هذا العام من أمطار، ويعني ذلك القضاء على المساحات الواسعة من الأراضي الزراعية، والثروات الحيوانية بسبب هبوط درجات الحرارة بنسب كبيرة، ما سيترتب عليه بحسب العجيري ارتفاع جنوني في أسعار الأغذية.

لنكن ولو لمرة واحدة في حياتنا، أكثر حكمة في التعامل مع الأزمات الطبيعية، ولنستعد كما ينصحنا هذا الفلكي الضليع في علم الكواكب والنجوم لمواجهة غضب الطبيعة، لنستعد بتوسيع شبكات الصرف الصحي بأعلى درجات ممكنة، لنستوعب الكمية المضاعفة من الأمطار، كي لا نغرق من الدقائق الأولى التي تهطل فيها علينا الأمطار كما يحدث لنا كل عام، ولنخزن الأغذية طويلة الأمد، ونبدأ في بناء المنصات الزراعية، كي لا نكون حينها في “حيص بيص”، ويضطر الناس إلى شراء تلك الأغذية بأسعار مضاعفة، العجيري ليس من الهواة وليس جديدا على علم الفلك، قضى في هذا العلم جل عمره، وحري بالمعنيين والمسؤولين أخذ كلامه على محمل الجد، وليستعدوا لشتاء هذا العام من الآن.

 

ياسمينة:

لمرة واحدة، لنخطط ونستعد، ونعمل بجد لمواجهة الكوارث الطبيعية.

التعليقات
captcha
التعليقات
على هامش السيرة
منذ 3 أشهر
منذ ما يقارب الخمس وثلاثين سنة يرسلني جدي رحمه الله، كل سنة لأشتري له تقويم العجيري وليس أي تقويم سواه. الآن أدركت بأن جدي كان على حق، فما بالنا نحن اليوم؟

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية