العدد 3815
الثلاثاء 26 مارس 2019
الوكالة‭ ‬التجارية
الثلاثاء 26 مارس 2019

يمارس التاجر أعماله التجارية بنفسه، أو يعيّن وكيلاً له، لذلك تلعب “الوكالة التجارية” دورًا مهمًّا في مسار التجارة. تناول قانون التجارة البحريني، أحكام الوكالة لأهميتها لحفظ الحقوق والواجبات. وتشمل الوكالة التجارية، تمثيل الموكل بشرط أن يكون للوكيل “الحق الحصري” المقصور عليه دون غيره، مقابل ربح أو عمولة. منح الحق الحصري، أمر مهم ولكن هذا الحق في الطريق لفقدان عرشه بسبب أحكام منظمة التجارة الدولية. ولا بد من التنبه لهذه النقطة، لأنها من المصادر الخصبة للخلاف بين أطراف الوكالة وغيرهم.

يتضمن العقد، اسم الوكيل والموكل، الأموال والبضائع والخدمات التي تشملها الوكالة، حقوق والتزامات الوكيل والموكل ومقدار الربح أو العمولة للوكيل، منطقة عمل الوكيل، مدة الوكالة، الاسم التجاري للبضاعة، التزام الوكيل بتوفير قطع الغيار والصيانة، وأية شروط أخرى.

هناك أحكام قانونية، لها مدلول ومخاطر في الواقع، كأن يمارس الوكيل أعمال الوكالة ويقوم بنشاطه الاعتيادي باستقلال وعدم تدخل الموكل في الإدارة. وغالبًا، نجد تجاوزات. بالإضافة، أنه لا يجوز للموكل تعيين أكثر من وكيل في منطقة نشاط معين لنفس أعمال الوكالة. وقد يحدث تضارب.

  إن القانون يعتبر عقد الوكالة لمصلحة المتعاقدين “المشتركة”، وهذا النص مهم لعدم التغول. والعقد يبرم بنية “المصلحة المشتركة”، ولتحقيقه، ينص القانون: إذا تم سحب الوكالة في وقت غير مناسب أو لسبب خارج عن يد الوكيل يجوز له المطالبة بالتعويض. وبانتهاء الوكالة لأجلها، للوكيل المطالبة بالتعويض إذا أدى نشاطه لترويج المنتجات وزيادة العملاء وحال دون ربحه عدم موافقة الموكل لتجديد الوكالة. هذه النقطة، تحد من سلطات الموكل لتحقيق “المصلحة المشتركة”. وأيضًا، نجد إلزامًا على الوكيل بعدم التنحي في وقت غير مناسب أو بعذر غير مقبول وإلا كان ملزمًا بتعويض الموكل.هذه أمثلة لبعض الحدود القانونية للوكالة، وقد يصعب تطبيقها وتكون بيئة خصبة للخلافات. لذا نقول، الوكالة حمالة أوجه، مفيدة وربما العكس.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية