العدد 3808
الثلاثاء 19 مارس 2019
انقضاء الالتزام والحوالة
الثلاثاء 19 مارس 2019

انقضاء الالتزام القانوني يتم بالوفاء الكامل أو ما يعادله أو الإبراء أو “الحوالة”. وبالحوالة، يجوز للدائن حوالة دينه لغيره، ما لم يمنعه القانون أو الاتفاق أو طبيعة الالتزام. وبهذا، ينتقل الالتزام للشخص المحال له. وإذا لم يرغب أحد الأطراف في الحوالة، عليه النص صراحة في العقد، هذه نقطة قانونية أساسية يجب مراعاتها. وتطبق حوالة “الحق” في نقل الحقوق، وحوالة “الدين” في نقل الالتزامات. وحوالة الحق بالمقابل النقدي، تعتبر بيع، وتطبق فيها أحكام عقد البيع. ويمكن تسميتها “بيع الدين” لأن المدين سينقل الفائدة للدائن الجديد. وإذا كانت نية المحيل “التبرع” لفائدة المحال له، تسرى أحكام “الهبة” وتطبق أحكامها إضافة لقواعد حوالة الحق. بمعني آخر، إذا كانت الحوالة بمقابل فتأخذ حكم “المعاوضات” وإذا كانت دون مقابل فتأخذ حكم التبرعات. ومن شروط صحة حوالة الدين، رضاء المحيل والمحال عليه والمحال له، أن يكون المحيل مدينا للمحال له ولا يشترط أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل وأن يكون عقد الحوالة كتابة. ومن شروط انعقاد الحوالة، أن تكون منجزه غير معلقة على شرط ملائم أو متعارف ولا مضافا فيها عقد للمستقبل، ألا يكون الأداء فيها مؤجل لأجل مجهول، ألا تكون مؤقته بموعد، وأن يكون المحال به دينا معلوما.
وينتقل الحق للشخص المحال له بكل صفاته وتوابعه وتأميناته وكل ما هو مرتبط وإلا كان منقوصا. وفي هذه الحالات، إذا كانت الحوالة بعوض فلا يضمن المحيل إلا وجود الحق المحال به وقت الحوالة. وإذا كانت الحوالة بغير عوض فلا يكون المحيل ضامنا حتى لوجود الحق، ولا يضمن كفاءة الملاءة المالية للمدين إلا إذا وجد اتفاق خاص بالضمان. وتجنبا للمخاطر القانونية، ننصح الأطراف بالتأكد من معرفة الضوابط القانونية لتأخذ الحوالة دورها في انقضاء الالتزامات وفق إرادة الأطراف وأحكام القانون.  

 

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية