العدد 3788
الأربعاء 27 فبراير 2019
قضاء‭ ‬سريع‭ ‬أم‭ ‬بطيء؟
الأربعاء 27 فبراير 2019

سأعلق على البيان الانفعالي الأخير لجمعية المحامين، باستعراض تجربة صديق، طلب الانتصاف قضائيا، وشهد الفرق بين مرحلتين بمحكمتين. المرحلة الأولى قبل تطبيق المجلس الأعلى للقضاء نظاما إلكترونيا، يرفض طلب أيّ قاضٍ يريد تأجيل جلسة نظر الدعوى أكثر من 3 أسابيع، والمرحلة الثانية بعد النظام الالكتروني.

بركت القضية بالمحكمة الابتدائية 3 سنوات، بين تمطيط محامي الخصم، وتأجيلات القاضي، وانتهت بكسب الصديق.

أما بالمحكمة الاستئنافية، فلم يستغرق نظر الدعوى سوى شهر ونصف الشهر، حتى نطق القاضي بحكمه المبتسم للصديق، وأغلق الملف. حسم القضايا ليس تقاطعا تنطبق عليه القاعدة المرورية بسلامة التأني وندامة التعجل.

كيف يمكن للجمعية إقناع الصديق، أو تسويق موقفها، أمام المجتمع والمستثمرين ومن يهمهم الأمر، بأن العدالة البطيئة المملة، خيرٌ من خطة المجلس الأعلى، بتسريع حسم القضايا، والتي استطاعت غلق أضابير 80 ألف قضية، من أصل 107 آلاف دعاوى منظورة خلال العام الماضي؟

لدى الجمعية مطالب مشروعة، ولكنها أخفقت في عرضها بالشكل المناسب. ولم توفق بحشر بيضها الكثير، بسلة بيانها الأحمر، الذي جاء مفاجئا في توقيت تستعد له الجمعية للقاء مسؤول رفيع بالدولة.

أما فيما يتعلق بمشكلة تعطل خدمة تسجيل الدعاوى بموقع الحكومة الإلكترونية، فإن ذلك يتطلب إجراء فوريا من المجلس الأعلى، فلا يجوز قفل التقييد طوال ساعات الدوام الرسمي، وفتحه بعد نهايته، ما يعني وأد أيّ طلب مستعجل. وما غاب عن البيان، تكديس القضاة نطق الأحكام لجلسات نهاية الشهر، بما يؤثر على جودة كتابة القضاة للحيثيات، وتسببه بتشتيت جهد المحامين والصحافيين، بين ماراثون جلسات الأخذ والرد طوال الشهر ثم أسبوع هطول الأحكام.

 

تيار:

أشرق وكأن الكون كله لك.

جلال الدين الرومي

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية