العدد 3782
الخميس 21 فبراير 2019
الموت في الملاعب
الخميس 21 فبراير 2019

مفجعة‭ ‬أخبار‭ ‬موت‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬أثناء‭ ‬ممارستهم‭ ‬التمارين‭ ‬الرياضية،‭ ‬فحوادث‭ ‬موت‭ ‬الرياضيين‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬والنوادي‭ ‬الصحية‭ ‬زادت‭ ‬وتيرتها‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬هذا‭ ‬يتوقف‭ ‬قلبه‭ ‬وهو‭ ‬يمشي،‭ ‬وذاك‭ ‬يسقط‭ ‬فجأة‭ ‬في‭ ‬النادي‭ ‬الصحي،‭ ‬وآخر‭ ‬تفشل‭ ‬محاولات‭ ‬إنعاشه‭ ‬بعد‭ ‬سقوطه‭ ‬أثناء‭ ‬جريه‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬وكلهم‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬يخلفون‭ ‬وراءهم‭ ‬حسرة‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أهاليهم‭ ‬وقلوب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يقرأ‭ ‬خبر‭ ‬وفاتهم‭.‬

الأعمار‭ ‬بيد‭ ‬الله‭ ‬ولا‭ ‬خلاف‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬والرياضة‭ ‬تُحيي‭ ‬القلوب‭ ‬لا‭ ‬تميتها،‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬الصحة‭ ‬ولا‭ ‬تسبب‭ ‬تدهورها،‭ ‬كما‭ ‬تعلمنا،‭ ‬لكن‭ ‬أن‭ ‬يتساقط‭ ‬الشباب‭ ‬الواحد‭ ‬تلو‭ ‬الآخر‭ ‬بنفس‭ ‬الطريقة‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬وهم‭ ‬يمارسون‭ ‬تمارينهم‭ ‬الرياضية،‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ممارسات‭ ‬خاطئة‭ ‬تتسبب‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬مضاعفات‭ ‬مفاجئة‭ ‬وخطيرة،‭ ‬فيدفعون‭ ‬حياتهم‭ ‬ثمناً‭ ‬لها‭.‬

لابد‭ ‬من‭ ‬تعميم‭ ‬الثقافة‭ ‬الصحية‭ ‬والوعي‭ ‬الرياضي‭ ‬لدى‭ ‬الناس،‭ ‬فلا‭ ‬يمارس‭ ‬الواحد‭ ‬رياضته‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يتأكد‭ ‬من‭ ‬لياقته‭ ‬وسلامته‭ ‬الصحية،‭ ‬ولا‭ ‬يمارس‭ ‬رياضة‭ ‬تفوق‭ ‬قدرته‭ ‬البدنية‭ ‬والصحية،‭ ‬ولا‭ ‬يمارسها‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يتدرج‭ ‬فيها،‭ ‬فكثر‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬يقررون‭ ‬مزاولة‭ ‬الرياضة،‭ ‬ويأخذهم‭ ‬الحماس‭ ‬فجأة‭ ‬ليبدأوا‭ ‬ممارستها،‭ ‬فتجدهم‭ ‬ومنذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬يمارسونها‭ ‬بمدة‭ ‬زمنية‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬الساعة‭ ‬الكاملة‭ ‬مثلاً،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬آخر‭ ‬مرة‭ ‬زاولوا‭ ‬فيها‭ ‬الرياضة‭ ‬كانت‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭! ‬يا‭ ‬أخي‭ ‬حتى‭ ‬الآلات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬بكامل‭ ‬طاقتها‭ ‬دفعة‭ ‬واحدة‭ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التهيئة‭ ‬والتدرج،‭ ‬فكيف‭ ‬بحال‭ ‬بدنك‭ ‬الذي‭ ‬تعود‭ ‬على‭ ‬الكسل‭ ‬والخمول‭ ‬أن‭ ‬يستوعب‭ ‬التغير‭ ‬المفاجئ‭ ‬في‭ ‬نظامه‭! ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬رياضتك‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭ ‬تمارين‭ ‬الإحماء،‭ ‬ليتهيأ‭ ‬جسمك‭ ‬لهذه‭ ‬التمارين‭. ‬

خذ‭ ‬مثلاً‭ ‬كذلك‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يمارسون‭ ‬رياضة‭ ‬الجري‭ ‬أو‭ ‬المشي،‭ ‬في‭ ‬الجو‭ ‬القائض‭ ‬وتحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬الحارقة‭ ‬وقت‭ ‬الظهيرة،‭ ‬ظناً‭ ‬منهم‭ ‬أنه‭ ‬كلما‭ ‬زاد‭ ‬تعرقهم‭ ‬زادت‭ ‬قدرة‭ ‬أجسادهم‭ ‬على‭ ‬حرق‭ ‬الدهون،‭ ‬ولا‭ ‬يعلمون‭ ‬أنهم‭ ‬بذلك‭ ‬يعرضون‭ ‬أنفسهم‭ ‬لمخاطر‭ ‬ومضاعفات‭ ‬خطيرة‭ ‬على‭ ‬صحتهم،‭ ‬وليس‭ ‬بعيدا‭ ‬أن‭ ‬يفقدوا‭ ‬إثرها‭ ‬حياتهم‭ ‬على‭ ‬قارعة‭ ‬الطريق،‭ ‬فرفقاً‭ ‬بأنفسكم‭ ‬أيها‭ ‬الرياضيون‭ ‬ورفقاً‭ ‬بنا‭. ‬

‭ ‬ياسمينة‭: ‬مارسوا‭ ‬التمارين‭ ‬الرياضية،‭ ‬لكن‭ ‬بوعي‭ ‬وثقافة،‭ ‬فتكفينا‭ ‬أخبار‭ ‬موت‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭.‬

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية