العدد 3750
الأحد 20 يناير 2019
أغلى الكؤوس
الأحد 20 يناير 2019

كم كنت سعيدًا وأنا أشارك في حفل قرعة “أغلى الكؤوس” التي نظمها الاتحاد البحريني لكرة السلة قبل أيام.

كم كنت فخورًا بأن أغلى الكؤوس يحمل اسم خليفة بن سلمان، وأن البطولة يرعاها حفيده الوفي الشيخ عيسى بن علي رئيس الاتحاد؛ مبعث سعادتي أن محاسن الصدف قادتني لكي أتابع الجذور وهي تثمر والأصول وهي تنجب، والخصال وهي تتوارث عبر نشاط وحيوية وجدية حفيد باني نهضة البحرين، ونجل الأب الغالي سمو الشيخ علي بن خليفة الذي ورث دماثة الخلق، وموطن الحكمة، وجسارة السلوك من عائلة كريمة تعرف كيف تدير منظومة الدولة الحديثة، وكيف تتعلق بالمراحل والتاريخ لكي تبني عليها، أمة ناهضة، وحضارة خالدة.

كان الحفيد الغالي متقدمًا الصفوف، مستوحيًا رجاحة خطاه، وبراعة طلته، من خليفة بن سلمان، ووارثًا عبقريًا لقدرة والده على المضي قدمًا فوق السجاد الأحمر بخطى ملؤها الكرامة، والإباء والعزة والفداء.

وللحق أقول إنني في ذلك المساء وأنا أتابع بالصالة الثقافية في الجفير وقائع حفل سحب قرعة “أغلى الكؤوس” كان الحضور شغوفًا بأن يشاهد فيلمًا قصيرًا عن خليفة بن سلمان، عن إنجازاته، وبراعة خطاه، عن تضحياته وكيف أنها أصبحت مثلًا يحتذى وسلوكًا يرتجى، وتقليدًا مرعيًا، وبالفعل كان الفيلم موحيًا، وكانت الذكريات تلاحق الإنجازات والأمنيات تتابع الخطوات.

بعد الحفل وقف الشيخ عيسى بن علي، لأكثر من ساعة وهو يصافح المدعوين قبل الوداع، هنا فقط أدركت كيف أن للحفيد الخصال ذاتها التي أورثها الجد لأبناء أبنائه، وكيف أن الرجل الأكبر قد تمكن من غرس صفات الأبوة الحقة والكرم الأغر، والتواضع الجم في بني بنيه.

لقد قرأت في مصافحة الشيخ عيسى بن علي حركة الأيادي وصلابة الصبر، وعشق الناس، وفهمت من بين ما فهمت أن الدول الخالدة لا تُبنى اعتباطًا لكنها تقوم على أكتاف رجال أشداء، وقادة أوفياء، وأجيال تعقبها أجيال، كما كنت فخورًا بأن بلادنا مازالت قادرة على الإنجاب، على البذل والعطاء، على التضحية والفداء، وأنها لم تشخ ولم تكن عاقرًا، مثلما يحاول تصويرها المغرضون.

البحرين التي وصفها الأولون بأنها أرض الخلود، لن تبخل عن الجود والإثمار، عن الطرح الأبدي للكفاءات النادرة، والعقول الصابرة، والنفوس المطمئنة، ولعل في مساء قرعة أغلى الكؤوس ما يؤكد أن الحفيد كان تلميذًا نجيبًا في مجالس خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، وأنه أستاذ عليم في محافل دولته المستقرة، وبلاده الآمنة، وربوع وطنه العظيم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية