العدد 3708
الأحد 09 ديسمبر 2018
قمة الرياض.. التحدث بلغة العالم
الأحد 09 ديسمبر 2018

تحتضن المملكة العربية السعودية الشقيقة اليوم أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في قمة تكتسب أهمية استثنائية، حيث تنعقد في توقيت دقيق تزداد فيه المخاطر وتتفاقم فيه التحديات أمام الدول الخليجية والعربية، بينما تقود المملكة العربية السعودية بكل إيمان وشجاعة وحكمة جهود التصدي لهذه المخاطر؛ دفاعًا عن مصالحنا ومقدرات دولنا. وانعقاد القمة بالسعودية يفتح أبواب الأمل في التوصل لنتائج نوعية تصب في تقوية أركان ودعائم المنظومة الخليجية.

من الواضح للجميع الآن أن مجلس التعاون أكبر من أي خلاف، وأن أزمة قطر لم تؤثر على قوة المجلس ولن تؤثر على الخطوات التي يتخذها لأجل رخاء وازدهار دوله وشعوبه، ولن تعرقل مشواره نحو التكامل، بدليل عمل ونشاط اللجان المختلفة للمجلس والاجتماعات الإدارية والفنية المستمرة على مدار العام.

فأزمة قطر لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة التي تواجه مجلس التعاون، بل تعرَّض المجلس على امتداد تاريخه للكثير من المشكلات والأزمات، لكنه تمكن من معالجتها وتجاوزها. وتأتي القمة الخليجية لتؤكد وعي وإدراك قادتنا لأهمية التمسك بمنظومة مجلس التعاون صمامَ أمان في مواجهة التحديات الآنية والآتية كافة، وكيانا عصريا يتوافق مع لغة عالم اليوم في التكتل الاقتصادي والتحالف العسكري والدفاعي.

التئام القمة الخليجية يثبت أن هذا المجلس وجد ليس فقط ليبقى، وإنما ليتطور استنادًا إلى ما بين دوله من روابط قوية وممتدة تاريخيا، ودينيا، وثقافيا، واجتماعيا، وبفضل حكمة قادة دول مجلس التعاون ورعايتهم لهذه المنظومة المباركة التي أصبحت ركيزة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية