العدد 3708
الأحد 09 ديسمبر 2018
لا وزير محصَّنًا
الأحد 09 ديسمبر 2018

هل يجوز تناول موضوع تعيين وزير محدد أو تجديد الثقة به؟الإجابة عن هذا السؤال متشعبة. ويوجد نموذجان على ذلك:

* الأول موظف سابق بوزارة الإعلام تطاول على الوزارة والوزير، واقتيد للنيابة العامة، وحبس 7 أيام، بسبب إهانة هيئة نظامية.

* النموذج الآخر تناول خطيب جمعة الموضوع، معتبرا ألا وجود لوزير خارق، يبقى بمنصبه سنوات طويلة، ونشرت صحيفة “أخبار الخليج” ملخصا للخطبة.

الدستور يكفل حرية الرأي والتعبير، ولكن الموظف السابق جاوز الحق، بينما الخطيب قدم رأيا قابلا للتأييد أو المخالفة، ونشره بصحيفة رصينة مؤشر صحي على حيوية الصحافة.

وطالما ارتأى أصحاب القرار تعيين وزير معين أو تجديد الثقة به فهذا لا يعني أنه محصّن إذا قصّر أو أهدر المال العام.

الحكومة الجديدة هي حكومة التوازن المالي، ويخضع جميع الوزراء للمساءلة من رئيسها سمو رئيس الوزراء حفظه الله، والذي لن يتوانى عن توبيخ أي وزير يتراخى بأداء واجبه الدستوري.

كما فوّض سمو رئيس الوزراء سمو ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمهمة تطوير أجهزة السلطة التنفيذية، وهذا يعني أن أداء الوزراء تحت مجهر المتابعة المستمرة.

والبرلمان اليقظ لن يسمح بغفوة أي وزير عن أداء عمله، ومن حق النواب توجيه الأسئلة البرلمانية أو تشكيل لجان التحقيق البرلمانية أو استجواب المقصرين وصولا لسحب الثقة عنهم.

كما أن الصحافة و ”السوشيل ميديا” رقابة شعبية موازية لا تقل تأثيرا عن فضاء البرلمان.

 

تيار

“أنت العيد والباقون أيام”.

جلال الدين الرومي

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية