العدد 3659
الأحد 21 أكتوبر 2018
حقوق الإنسان!
الأحد 21 أكتوبر 2018

مجلس الأحد الماضي، كان التفافًا حول قيمة وقامة وقيم، حول مبدأ لا يخطئ مداه، وإرادة لا ينفد محتواها، وبطولات إنسانية لا تضل طريقها، إنه مجلس الرئيس القائد خليفة بن سلمان عندما يتحدث عن حقوق الإنسان، وحين يحتفي باختيار مملكة البحرين لعضوية لجنة حقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة، وبإجماع دولي يبلغ 169 دولة من إجمالي 193 دولة هي كامل أعضاء الهيئة الدولية.

الفخر والاعتزاز كله، الفرح والاحترام والإعزاز والإكبار والإجلال كله، يظهران في كلمات الرئيس وهو يتحدث بفخر منقطع النظير عن السلوك الحضاري الذي يميز قادة وشعب مملكة البحرين إذا كان الأمر يتعلق بحق إنساني مشروع، بدور وطني مسموع، بسلام أممي يبحث له عن وطن فيجده بيسر وسهولة ورعاية دائمة على أرض مملكة الخلود.

احترام الآخر، كان ومازال وسيظل شريعة بلادنا، والوفاء بالوعود، كان ومازال وسيظل ديدن قادتها، وصنوان شعبها، وهوية مؤسساتها.

إن فوز مملكة البحرين بذلك المقعد الأممي الوثير ما هو إلا مكافأة بسيطة لها، بل لرعايتها مختلف الجنسيات والأديان في أرضها، وعلى اهتمامها بحقوق رعايا عشرات الدول المقيمين بين ربوعها، وعلى سيادة القانون التي لم تفرق بين مواطن ومواطن أو بين دين وآخر، أو بين لون أو جنس أو عرق على مر الزمان.

حق الإنسان هو احترام الآخر لمشروعية وجوده وعمله وممارسته لشعائره على هذه الأرض الطيبة، هو توفير مُعامل الأمان الدائم، ونموذج الأمن المتزامن لكل من يسعى بشرف للحصول على لقمة عيشه بين أشقائه وأصدقائه الباحثين عن حياة أفضل، وبين رفقاء دربه المعتنقين لعقيدة القبول بالآخر، مهما كانت الأصول متنافرة، والجذور منتشرة، والأقطاب “بعيدة البعد على قدرها”.

إنه الفهم العميق للمسؤولية المجتمعية عندما تتخطى مجرد التعايش لتبلغ أقصى مدى لها بالمساهمة في التنمية من أجل البشر، وحين تتجاوز خطوطها الحمراء، وحواجزها المستنيرة لتنير آفاقًا لم تكن ضمن جغرافيتها المرسومة، وتلك المعنونة بخطوط طول وخطوط عرض، وحدود مترامية الأطراف والسماوات والفضاءات البعيدة.

لم يكن العلم نور إلا لأنه ينير دروبًا أبعد من المسموح، ولم تكن المعرفة حكرًا على شعب إلا لأنها بين أيادي الأمم والشعوب والحضارات جميعها.

لذلك فإن الحصول على المعرفة أصبح حقًا إنسانيًا معروفًا، والتعامل مع التكنولوجيا المتنقلة أصبح هو الآخر حقًا آدميًا شأنه في ذلك شأن الحق في الحياة وفي العمل وفي العبادة وفي الانتشار على وجه البسيطة.

إن مملكة البحرين آمنت، وشرعت ومارست حقوق الإنسانية كلها بشفافية بالغة، لذلك فإنها استحقت التتويج، وجلست على المقعد الأممي الكبير في المنظمة العالمية، مبروك لكم يا صاحب السمو إنجازكم الذي رفعتم به أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى جلالة الملك حفظه الله ورعاه، وإلى سمو ولي العهد الأمين وفقه الله، ليكون التكريم الدولي محط أنظار الأمم، والمقعد المستحق، إنجازًا في خدمة الإنسانية وصونًا لحقوق الإنسان.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية