العدد 3645
الأحد 07 أكتوبر 2018
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
بحرنة ثقب وظيفة الموارد البشرية
الأحد 07 أكتوبر 2018

ستبقى هذه المساحة تنزف باللون الأخضر حتى نجد حديقة الوطن تثمر وظائف مرموقة، وراقية لأصحاب الشهادات العليا وللعاطلين. لقد انتهت مرحلة النوم في أعماق محيط اليأس، والاتكال على بعض المسؤولين الذين يجيدون فن عرض الصورة، ونفخ بالونات الأرقام. نقطتان جوهريتان في البطالة: توظيف أصحاب الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس في وظائف لائقة، والذين أطلب منهم إرسال شهاداتهم والوثائق عبر إميلي حتى أطرحها في الصحافة، والنقطة الجوهرية الأخرى لوقف نزيف البطالة هي بحرنة وظيفة الموارد البشرية التي أعترف بوجودها سعادة وكل وزارة العمل صباح الدوسري عام 2017 قائلا ((عن توجه الوزارة لاستهداف وظائف الموارد البشرية ومشرفي العمل، وذلك عبر بحرنتها، وعبر تجميع الأفكار الخاصة بذلك، ورفعها للجهات المعنية تمهيداً لإقرارها)).

وبعد طول مدة، نتمنى من الوكيل أن يطرح بلغة الأرقام ماذا فعلت الوزارة لبحرنة وظائف الموارد البشرية، وهل تحول التوجه إلى إستراتيجية لها آلية، ومراقبة وفريق عمل رصد، يرصد القطاع الخاص، وإذا كان فيه كم شركة تم فرض بحرنة وظيفة الموارد البشرية فيها. وكلنا أمل في سمو رئيس الوزراء النظر في هذا الموضوع الذي أصبح الثقب الكبير الذي تتسلل منه ظاهرة أجنبة الوظائف. فوظيفة الموارد البشرية هي الشريان الحقيقي لأي شركة أو موسسة الأجنبة أو البحرنة، فإذا كان المدير أجنبيا سيملأها أجانب، وإذا كان بحرينيا سيسعى إلى بحرنتها.

إن هذه الوظيفة حساسة جدا، ولهذا التفتت لها بعض الدولة الخليجية كالإمارات والسعودية، فهي خط أحمر تجاه أي أجنبي، ومقتصرة على المواطنين. وقد ذكر الوكيل في المقابلة ((على خطى السعودية والإمارات: أفكار سترفع لمجلس الوزراء لبحرنة قطاعات... والمستقبل للوظائف الفنية والمهنية)) لهذا أصبح هذا الأمر ملح ومهم يقع ضمن خطة بحرنة القطاعات؛ لتوفير أعمال للمواطنين علما أن الأموال ستكون رافدا وداعما للاقتصاد بدلا من إخراجها للخارج، فلا يستفيد الاقتصاد الوطني منها بشيء.

الدوسري الذي عبر عن وظيفة الموارد أنها العمود الفقري للتوظيف، قال ((ووظائف الموارد البشرية التي يصفها الدوسري بـ “العمود الفقري لأية مؤسسة”، توفر وفقا لما تضمنه الحوار ما لا يقل عن 25 ألف وظيفة، بأجور تتراوح في المؤسسسات الصغيرة فقط بين 400 إلى 500 دينار، كما أن من شأن بحرنتها “تيسير عملية التوظيف علينا”.

فمادامت هذه الوظيفة بهكذا خطورة أتعجب كيف لم يتم تشريع قانون نيابي أو قرار وزاري أو تعديل في قانون العمل من خلاله ينص على اقتصار وظائف معينة على البحرينيين؟ وإذا كان هناك تحرج من قانون، فماذا لا يكون قرارا وزاريا؟ علما أننا نكاد نكون نحن من القلائل في العالم الذين يمنحون أجنبيا وظيفة حساسة ومهمة كهذه، وهذه إحدى عجائبنا العشرين. والدوسري أقر قائلا: ((بوجود مشكلة تحكم عمالة أجنبية، وعبر وظيفة الموارد البشرية، في عملية التوظيف في بعض مؤسسات القطاع الخاص، وإن المتتبع يشعر أنهم موجودون 100 في المئة)) كما جاء أيضا في المقابلة ((وفي الوقت الذي يعمل فيه 22 ألف بحريني بأجر يقل عن 300 دينار شهريا، أكد الدوسري أن الوزارة “تقاتل من أجل أن يكون أقل راتب هو 300 دينار”، وهنا نسأل سعادة الوكيل، كم عدد البحرينيين الذين يعملون بأقل من 300 دينار؟ ثم ذكر الوكيل صباح ((أن مساعي الوزارة هو التركيز على الوظائف ذات المردود المالي الجيد والمرغوبة من قبل الباحثين عن عمل؛ لأننا على يقين بأننا مهما قدمنا من عروض لا تلبي رغبات الباحثين عن عمل سنشعر أن هنالك عزوفا، وحين لا ترضي كذلك رغبات أصحاب العمل ففي الأمر مشكلة.)) وهنا نسال الوزارة عن أرقامها، وماذا فعلت في موضوع التركيز على الوظائف ذات المردود المالي الجيد !!!.....يتبع

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية