العدد 3635
الخميس 27 سبتمبر 2018
ملوكنا وأمراؤنا تاج على رؤوسنا
الخميس 27 سبتمبر 2018

لقد خص الله سبحانه وتعالى شعوب الخليج بأن يرأسها ملوك وأمراء كرام النسب ومن أهل المروءة والكرم، قلوبهم سليمة ونواياهم صافية، وهذا ما وجدناه ووجده أجدادنا وآباؤنا تحت حكم آل خليفة الكرام، حيث منّ الله على هذه البلاد بقيادتهم تحت لواء الإسلام وراية “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وهذا حكم الله وإرادته، وأما غير ذلك فكله جفاء وأضغاث أحلام حينما يظن أولئك الذين استغلوا المناسبات بأن يعلنوا فيها عدم ولائهم وكرههم الدولة، وما شاهدناه من اعتداء آثم تعبير منهم عن استمرار محاولتهم الانقلابية من أجل تأسيس دولة ولاية الفقيه.

لم تكن هذه الحادثة غريبة عن هؤلاء الذين صفقوا للمشانق والتوابيت على الدوار، لم يكن هناك اثنان فقط أو جماعة خارجة عن القانون، بل شاهدتم الكم والنوع، فكانت الأعداد غفيرة بين كبار موظفي الدولة والمهندسين والمعلمين والأطباء وطلبة المدارس والجامعات وربات البيوت والعجزة، كلهم هتفوا لإسقاط النظام، ومن يحاول أن يتناسى أو ينسينا أو يطمس الأحداث المؤلمة، والجرائم الإرهابية التي بوركت من رجال دينهم وزعمائهم فهو بالتأكيد لم يقرأ التاريخ، وماذا حصل عندما أرخت الدولة الحبل ظناً بأنه الحل، وأنها قد تجذب هذه الفئات مرة بالعفو ومرة بتقريبهم، كل هذا لا ينفع عبر التاريخ ولا في أية دولة، وبالفعل مرت البحرين بهذه التجربة فقد قربت وسامحت وعفت، حتى وصلنا إلى 2011 وحدث ما حدث، وها نحن في 2018، مازالت القلوب حاقدة، فها هي أعداد شهداء الواجب، وها هي الإصابات البليغة ومن أصيب بالعجز الكامل، وها هي أعمال تخريب الممتلكات والحرق والاعتداءات على رجال الأمن مستمرة، وهو إثبات بأن ما في قلوبهم باق كما هو، فالتأجيج والتحريض مستمر لأنه يقذف في صدورهم منذ المهد.

إن ما حدث جريمة لا تكفر بالاعتذار، فهذه الجريمة حدثت وسط المنطقة بشهادة أهلها ووجهائها... نقول لهم ولكل من تسول له نفسه، ملوكنا وأمراؤنا تاج فوق رؤوسكم، ومن لم يعجبه هذا التاج فلا مكان له في مملكة البحرين الخليفية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية