العدد 3617
الأحد 09 سبتمبر 2018
نحو الغد... تطلعات مشتركة للقيادة والشعب (1)
الأحد 09 سبتمبر 2018

في حال الحديث مع الإخوة والأخوات، من مختلف مناطق البلاد، سواء من الشخصيات البحرينية رجالًا ونساءً، أو من المسؤولين أو العلماء والنخب المثقفة، أو حتى على مستوى المواطن العادي، نجد حالة من الارتياح والتفاؤل بطي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة أساسها المضي في بناء البلد، وهذه التطلعات هي العامل المشترك بين قيادتنا الرشيدة الحكيمة وبين شعب البحرين الكريم الوفي، فلا يوجد أحد يريد البقاء في دائرة الماضي والحديث المكرر عن استرجاع الآلام بلا بوصلة، سوى أولئك الذين ليس لديهم أثر عميق وعمل فاعل يخدم البلد.

لقد رأينا في اللقاءات والمجالس والاجتماعات مع الناس لاسيما في القرى، كم المشاعر الطيبة المليئة بالتقدير والاعتزاز بجهود صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، والتي تعزز وتبني الجسور لكي يتواصل العطاء في ظل المشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وفقه الله، وكل المخلصين من أبناء البلد يسيرون على منهج القيادة، ذلك أن بلادنا اليوم وكما كتبت في مقالات سابقة، تحتاج إلى المزيد من المبادرات للمشاركة بروح وطنية عالية، ولا غرو في أن القيادة الحكيمة تؤمن بأن الثمار الطيبة سيجنيها الجميع في وطن الخير وبيت الجميع.

إننا اليوم أمام طريق نسير فيه نحو النجاح لصيانة وحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي، وكل الأبواب مفتوحة ومدعومة، ونلمسها بكل صدق في خطابات وتصريحات ولقاءات القيادة السياسية في مختلف المحافل، لأن كل مبادرة وطنية خيرة تهدف إلى مراجعة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تعني أن لدينا العقول النيرة من أبناء الوطن، ممن يمتلكون السيرة الطيبة والإخلاص في خدمة الوطن، وكلنا نعلم أن القيادة تثمن وتقدر كل خطوة من شأنها أن تضيف إلى حاضرنا ومستقبلنا جميعًا أفكارًا مبتكرة ورائدة بفضل الطاقات البحرينية الخلاقة المنتجة على كل الأصعدة.

وبالطبع، كلنا متفقون على أن الوطن يتعافى وينطلق من جديد بنظرة مشتركة من التطلعات، وروح بحرينية لا تتجمد عند مرحلة أو ظرف أو سحابة عابرة مهما كانت، هذه السمات البحرينية تجمعنا على التوافق والعمل الدؤوب من أجل المصلحة العليا للوطن في مواجهة كل التحديات، وتحديث الفكر الاستراتيجي للانطلاق من جديد للتعمير وتنفيذ مشاريع وخطط التنمية، وأول تلك السمات التي تعتبر من الثوابت هي سجايا التسامح والعفو واحتضان كل من يسعى لرفعة شأن بلادنا الغالية، ثم إن رص الصفوف ووضع اليد في اليد والالتفاف حول قيادة البلاد الكريمة، هي أركان تقوي مسيرتنا في رفع راية الوطن عالية بين الأمم.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية