العدد 3615
الجمعة 07 سبتمبر 2018
العام الدراسي الجديد
الجمعة 07 سبتمبر 2018

ستبث الحياة من جديد في مرافق مدارس مملكة البحرين الرسمية والخاصة والمعاهد والجامعات مع بداية عام دراسي جديد، عام دراسي يسمو بالعطاء والبذل والجهد، عام دراسي يضع أبناء البحرين على عتبات المستقبل، ومع بداية العام الدراسي الجديد يبدأ وقت العمل والجِد والمثابرة والاجتهاد، وتبدأ رحلة جديدة للتعلم والتعليم.

التعليم أساس كل شيء في الحياة، لا شيء يبدأ من غير التعليم، فالتعليم يبدأ في البيت وهو المدرسة الأولى للطلبة، وفي المدارس وهي البيت الثاني للطلبة حيث يتم صقل الطلبة وتطوير مهاراتهم في العديد من المناهج التربوية والتعليمية، ولا يزال التعليم في البحرين وفي الكثير من الأقطار العربية والأجنبية الشغل الشاغل لها، فالتعليم معرفة وتجارة، دراسة واستثمار، وهو المعادلة الصعبة التي يجب أن تدار بإتقان وتوفر لها كل المستلزمات المادية والفنية والبشرية لكي تنجح. التعليم بقدر ما يحتاج إلى الكُتب والقرطاسية والمُعلمين والمُعلمات والمباني وغيرها فهو أيضًا يحتاج إلى استراتيجية فاعلة ونشطة تقارب واقع المجتمع وتحقق أهدافه.

يعيش الطلبة في مدارسهم نحو 8 ساعات يوميًا، وهذه الساعات لا يجب أن تضيع هدرًا بل يجب إغناؤها بالعِلم والفائدة التربوية الجمة، فيجب أن تثير كُتب المدرسة بما تحويه من مناهج حماسة ودافعية الطلبة للتعلم، حيث يتعلمون بقيادة مُعلم يتفاعل معهم حضورًا وتربية ومعرفة وتقنية.

التعليم قبل أن يكون قراءة وكتابة وحضورا وانصرافا، هو في الأساس مشروع تربوي تنموي، تنويري معرفي، اجتماعي سلوكي، ومن أسسه تأهيل الكوادر القادرة على تبليغ رسالته وتحقيق أهدافه، تأهيلًا عِلميًا تقنيًا، معرفيًا سلوكيًا، اجتماعيًا أخلاقيًا، لتكون الهيئة التعليمية قادرة على العمل في هذا الميدان وتحقيق مراميه، فمن قدرة الهيئة التعليمية تينع الحصيلة العِلمية المُثمرة فتكون زاهرة، وتتنور العقول فتكون مُبدعة، ويُعمر المجتمع بأبنائه.

ومدارس البحرين كغيرها من المدارس تحتاج إلى الكثير من الأمور، الإدارة القوية والشجاعة والحازمة، التي يكون لها أثر في الميدان المدرسي، تحتاج إلى هيئة تعليمية وطنية مُتعلمة ومتدربة متقنة دورها التربوي والتقني بما يؤهلها لأداء دورها بامتياز، تحتاج إلى إشراف إداري واجتماعي مؤهل وقادر على حل جميع مشاكل الطلبة بمفهوم علمي واجتماعي وسلوكي مُتحضر بعيدًا عن القسوة والتوقيف والعنف والعقاب، تحتاج إلى بيئة مدرسية وتدريسية تتناسب مع متطلبات العصر الحديث.

الطلبة في المدارس يحتاجون إلى زرع القيم التربوية والسلوكية وصقل ما بدأته البيوت، لكي ينشأوا نشأة تربوية صالحة وطنية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية