العدد 3608
الجمعة 31 أغسطس 2018
زوبعة الجامعة الوهمية وغرض في نفس فرعون
الجمعة 31 أغسطس 2018

ليست القضية شهادات مزورة ولا جامعات وهمية، إنما أبعاد القضية ممتدة ومتواصلة، والسعي مازال مستمرا للإساءة إلى مؤسسات الدولة، كما الإساءة إلى من لا يعجبهم، من لا يعجبهم هو المسؤول الذي يضع مصلحة البحرين العليا ولا يجامل لمصلحة شخصية أو لأجل كلمات ثناء من أفواههم، لأنه يعلم أن أفواههم لا تنطق إلا كذبا “كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ  إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا”، لذلك تم اليوم الطعن في أمانة الصرح التعليمي ومن يقوم عليه، أولئك المسؤولون الذين يمسكون زمامه حتى لا يهدم هذا الصرح العلمي المتميز قديماً وحديثاً، نعم اليوم وزارة التربية والتعليم وضعت المعايير والأسس التي تعتمد صحة التخرج من الجامعات الأجنبية بل حتى المحلية، وهذا لا يعجب أولئك الذين يذهبون إلى الجامعات الهندية والصينية والفلبينية ليأتوا بشهادات غير مستوفية الشروط، اليوم يحاولون رغم أنف الوزارة اعتمادها، وما هذه الزوبعة التي نسمع عنها وتتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي إلا عمل متقن من الداخل والخارج، فهناك من يطبل لهم من كتاب وغيرهم باعتماد هذه الشهادات، وهنا من يقوم كل يوم باستعراض حالة خريج يبحث عن عمل، وكذلك هم أصحاب الحسابات الخبيثة التي تدار من الخارج يعملون بشكل متناسق فيما بينهم.

فالقضية إذا لها أبعاد سياسية تخدم أجندتهم، فهناك كم هائل من خريجي جامعات لا تنطبق عليهم معايير التعليم العالي لصحة التخرج، وإذا ما تم اعتمادهم سيكون هناك جيل من الخريجين، وأي خريجين؟ غير مؤهلين ينضمون إلى قائمة العاطلين عن العمل من مهندسين وأطباء، فهذا “الديدن” المكشوف والمعروف منذ سنوات يمارس، وكانت محاولة وزارة العمل في السنوات الماضية التي جهزت فيها قوائم بأسماء عاطلين إرغام ديوان الخدمة المدنية على توظيفهم دون غيرهم.

وإن كانت شهادات جامعة “لاهاي” للي ذراع وزارة التربية، فهذه الجامعة إن كانت وهمية أو غير معترف بها، فالقضية قيد التحقيق وإن ثبت ذلك فهو سحب اعتماد صحة التخرج، ونتمنى مراجعة شهادات “لاهاي”، بل حتى الشهادات التي تم اعتمادها لجامعات أخرى، وهناك مسؤولون في مناصب عليا تم تعيينهم على أساس مؤهل بكالوريوس هندسة مدنية من جامعة هندية، هذا المسؤول يخيط ويفصل في ثروات الدولة وتغيير وجه العاصمة وقد يكون غيره، ولكن لا يشار إليه ولا لأي خريج من هذه الجامعات.

إذا زوبعة شهادات جامعة “لاهاي”، لا ينطبق عليها “لغرض في نفس يعقوب” فغرض في نفس يعقوب منزه لأن فيه صلاحا وفلاحا، إنما هي زوبعة لغرض في نفس فرعون.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية