العدد 3604
الإثنين 27 أغسطس 2018
لدى سمو رئيس الوزراء... “هذا الوطن عائلة واحدة” (2)
الإثنين 27 أغسطس 2018

في مجلس سموه العامر يوم الأحد التاسع عشر من شهر أغسطس الجاري، قال صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، كما تشرفنا بسماعه في المجلس وقرأناه في الصحف: “إن أبوابنا مفتوحة لأبنائنا وستظل كذلك، فنحن جميعاً في هذا الوطن عائلة واحدة، تربط بيننا أقوى الصلات، والتواصل بين أفراد العائلة واجب وضرورة لتقوية ركائز الترابط بينها بما يجعل الوحدة الوطنية محصنة ومنيعة لا تتأثر بأية تحديات”، وأتساءل هنا: أليس حريًا بالجميع، وخصوصًا أهل الإعلام والكتابة والخطابة أن تصل إليهم الرسالة بكل أبعادها الوطنية؟

إن الامتثال لتوجيهات القيادة مسؤولية وطنية كبيرة توجب حملها بكل أمانة، وترجمتها على أرض الواقع، بما يعزز أواصر العلاقات والروابط الطيبة بين أفراد العائلة الواحدة، ويتصدى لكل الأفكار والممارسات التي تعيد وتكرر وتؤجج وتؤلب ولا نفع من ورائها.

والمغزى من ذلك كبير أيضًا يدركه الجميع، فسموه يشير بوضوح إلى أن نتعلم (مما جرى حولنا من أحداث أن كل من يريد الشر لأي بلد فأول ما يستهدف تفريق أبناء الوطن وزرع الفتنة بينهم، وكل أمر يقود إلى الفوضى والخراب بعد ذلك يسير، لذا علينا التمسك بعرى الوحدة الوطنية وتقويتها دوما بإشاعة قيم المحبة والتآخي)، ولعلني أوجه سؤالًا لأصحاب الخطاب المتشائم والمثير للضغائن: “إذا لم تكن لديكم القدرة على صياغة فكر مستنير ينفع المجتمع؟ أليس ممكنًا من جانبكم أن تتوقفوا عن نشر ما لا طائل من ورائه؟”.

لننظر حولنا لنرى كيف أصبحت أوضاع بلدان نهشت فيها الحروب والنزاعات ونشعر بالحسرة والأسف على ما يجري فيها، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن ينعم عليها وعلى شعوبها بالاستقرار والأمن والطمأنينة، فهذه النعم العظيمة من الله علينا بها في بلادنا وحري بنا أن نرص الصفوف للحفاظ عليها.

من الأهمية بمكان أن يحمل كل مواطن مسؤولية الحفاظ على وطنه وترابه المقدس، ويمتثل لتوجيهات قيادته، وألا يستمع ولا يتأثر بما يطرحه أصحاب الأفكار السوداوية الذين يعيشون على إعادة الأحداث والمواقف المؤسفة، ويعيدونها ويزيدون عليها ويتفننون في تلوينها بما يشيع السلبية، في الوقت الذي يتوجب عليهم ترجمة معاني الوئام والتسامح، ولفت سمو رئيس الوزراء إلى  الدور المأمول من الصحافة الوطنية وكتاب الأعمدة (بإبراز المنجزات والمكتسبات الوطنية، والجهود المبذولة للحفاظ على ما تحقق للوطن والمواطن وتطويره على الرغم من التحديات)، فهذه واحدة من أهم ركائز الإعلام الوطني المسؤول الذي يقوم بدوره المنشود في هذا الاتجاه، ومطلوب أيضًا من المثقفين والمفكرين والإعلاميين وفئات النخبة في البلد أن يقدموا المبادرات المهمة والمدروسة التي تصب في تحقيق مصلحة الوطن، فأبواب القيادة مفتوحة وهي أول الداعمين لكل مبادرة تعود بالنفع على الجميع.

ختامًا، أتمنى أن تهتم وزارة شؤون الإعلام أكثر وأكثر وكذلك الصحافة الوطنية وكتاب الأعمدة بتقديم برامج على مستوى الإذاعة والتلفزيون تقوي وتغرس قيم التسامح والتعايش السلمي، وأن نقرأ مقالات ومواد صحافية تبدع وتتألق في مضامينها الداعمة للعائلة الواحدة في الوطن الواحد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية