العدد 3586
الخميس 09 أغسطس 2018
أمام خيارين... الهروب أو المحاكمة كمجرمي حرب
الخميس 09 أغسطس 2018

اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية وانضمام مدينة قم الدينية إليها وترديد شعارات غاضبة نظير “الموت لحزب الله” و”سيد علي اخجل وغادر السلطة”، تعني أن الحبل بات يلتف أكثر فأكثر على رقبة النظام، لاسيما أن انتفاضة 28 كانون الأول 2017، كانت قد انطلقت أساسا من مدينة مشهد الدينية أيضا، وهذا يعني أن المتاجرة بالدين من أجل تحقيق أهداف وغايات مشبوهة صارت معلومة للشعب الإيراني كله، ولم يبق هناك من ينخدع بدجل وكذب هذا النظام.

الاحتجاجات الشعبية العارمة المتواصلة في مختلف المدن الإيرانية والتي لا تعرف الهدوء والسكينة منذ اندلاعها، لم يعد سرا أن إخمادها صار مستحيلا، خصوصا بعد أن صارت هناك معاقل للانتفاضة تشرف عليها وتوجهها وفق الإطار والسياق الصحيح، والذي يرعب نظام الملالي ويصيبه بالهلع أن منظمة مجاهدي خلق هي من تقود الانتفاضة من الأساس وتناضل من أجل إزاحة وإسقاط كابوس هذا النظام.

استمرار الاحتجاجات الشعبية وعدم انقطاعها وازدياد حدتها يوما بعد يوم، يقابلها فشل وتراجع دور النظام وتراخي قبضته الحديدية على الأوضاع، فلم يعد المحتجون يكترثون أبدا للأجهزة الأمنية وصاروا يتصدون لها وأحيانا يلاحقونها وهو ما يدل على أن الغضب والوعي السياسي العالي للشعب الإيراني وصل إلى حد لا يمكن عنده أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الأجهزة التي لن تصمد أبدا أمام الغضب الشعبي لأنها تعلم تبعات وعواقب ذلك جيدا.

الملالي الذين يتابعون الأحداث والتطورات المتعلقة بالانتفاضة والاحتجاجات المستمرة عن كثب، ويشعرون بالقلق والرعب كما أسلفنا، من الواضح أنهم يقومون بتوظيف كل طاقاتهم وجهودهم من أجل الالتفاف على الانتفاضة ووأدها من أجل ضمان مستقبل النظام والمحافظة عليه وعلى أنفسهم، لكن الحقيقة المرة التي عليهم ألا يتجاهلوها أبدا، أن الملالي الحاكمين في طهران شاءوا أم أبوا يقفون أمام خيارين لا ثالث لهما، الهروب من البلاد أو الانتظار لمواجهة مصيرهم الحتمي بمحاكمتهم كمجرمي حرب لارتكابهم جرائم ومجازر بحق الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية