العدد 3570
الثلاثاء 24 يوليو 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
انتفاضة العرب بالعراق
الإثنين 23 يوليو 2018

يشهد العراق انتفاضة شعبية مجتمعية، يقودها شعب تم تشريده وتدمير بنية بلده التحتية، وسرقة خيراته وثرواته ومحاولة تبديل مبادئه الإنسانية بمبادئ خمينية نتنة قذرة، ويشهد هذا الشعب العربي انتفاضة عربية يقوم بها مواطنون عرب داسوا على الطائفية، وأعلنوا للعالم أن العرب انتفضوا ضد الخمينية وعملائها من الحشد وبدر وعصائب أهل الباطل، وكل من يوالي الشعوبية الخمينية الفارسية وأحلامها بالسيطرة على الشعب العربي، كما انتفضوا من قبل على ما يسمى بالحزب الإسلامي فرع الإخوان المسلمين بالعراق وعمالته لأسياده الجدد العثمانيين وأحلامهم في سيادة الشعوبية الطورانية على الشعب العربي.

لقد انتفض العرب بالعراق بثورة وإن خمدت الآن، إلا أنها ستستمر حتى تحقق مطالبها، أما عن أهم هذه المطالب، وإن لم تكن علنية أو تخفت بثياب المطالبات بتحسين الوضع والتصدي للفساد، فهي سيادة العرب على وطنهم العراقي بكل ما تعنيه الكلمة، ومنها قطع يد الشعوبية الخمينية ومرتكزات الثورة الطائفية التكفيرية النتنة التي جاء بها المقبور الخميني وأحلامه بسيادة وتفوق العرق الفارسي الشعوبي على العالم الإسلامي، مبتدئا بالعالم العربي ومحاولة طمس هويته وتراثه وتاريخه، وضرب الدين الإسلامي وقيمه ومبادئه التوحيدية التي آمنت بها كل المذاهب الإسلامية.

كل ذلك نراه بالعراق العربي وما قام به العملاء والأحزاب لتحقيق هذه السياسة، نشر ثقافة الطائفية بين العرب السنة والشيعة، وبين الشيعة أنفسهم لضرب الشيعة العرب ووطنيتهم العربية، ونشر ثقافة الولاء للخمينية لمنافسة المرجعية العربية، وتعميق ثقافة الولاء للحزب والتيار على حساب الوطن العربي من خلال المحاصصة السياسية، وتسويق ثقافة السرقات والفساد والمحسوبية، كل ذلك فعلته الشعوبية الخمينية بالعراق، المتسترة بثياب الأخوة الإسلامية من أجل تحقيق فكرها الشعوبي النتن، لهذا السبب، جاءت انتفاضة العرب بالعراق ضد الشعوبية الخمينية وعملائها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية