العدد 3570
الثلاثاء 24 يوليو 2018
مشكلة السلمانية... نقص في الأطباء أم الإدارة
الإثنين 23 يوليو 2018

كنّا قد تساءلنا مراراً عن أزمة مجمع السلمانية الطبي، هل تكمن في قلة الأطباء أم غياب الإدارة أم كليهما معا، ولم نقف على إجابة شافية حتى اللحظة، فالكثير من المواطنين يشكون بأنّ مواعيد العمليات بالسلمانية تفوق فترة انتظارها عاما كاملا، وهذا الأمر بالطبع له مضاعفات خطيرة، وأمام هذه المعضلة لا يوجد خيار إلاّ اللجوء إلى المستشفيات الخاصة، لكن هذا الخيار ليس متاحا للكثير من المرضى نتيجة التكاليف الباهضة التي تتطلبها أبسط عملية جراحية حتى لو كانت تتم بالمنظار، أما من تسعفهم إمكاناتهم فقد حسموا أمرهم بأسرع وقت واتجهوا نحو المستشفيات الخاصة.

قبل سنتين بالتحديد، أكد رئيس قسم الجراحة بالسلمانية أنّ عدد الحالات التي يستقبلها المستشفى ألف مريض يوميا، موزعين على مختلف العيادات، تخصص لكل مريض صاحب موعد 15 دقيقة فقط، بينما تخصص لمرضى المتابعة 10 دقائق فقط وهذه الدقائق ليست كافية بالطبع مما دفع الأطباء إلى طلب الحصول على وقت أطول للكشف على المريض، هذا بالنسبة للمواعيد اليومية، أما عدد من يتطلب إجراء العمليات الجراحية كما صرح بهذا رئيس قسم الجراحة فقد تم إجراء 8500 حالة بينها 4500 جراحة عامة، الأمر الذي يدعو إلى الفخر والاعتزاز بأنّ من قام بإجراء العمليات كوادر بحرينية مدربة ومؤهلة.

لكن سؤالنا هنا حول الأقسام الجديدة ونعني بها جراحة المناظير والقولون والأورام وغيرها من التخصصات النادرة التي كانت في الأعوام السالفة تعالج بالخارج، نقول لماذا يجب الانتظار فترة 11 شهرا وقد تمتد لعام حتى يتم إجراء العملية؟ طبقا لتصريحات المسؤولين فإنّ المستشفى يقدم أرقى الخدمات الجراحية وجميع المعدات اللازمة متوافرة، فأين المعضلة إذا؟ نعتقد أنّ الخلل يتمثل في قلة الأطباء المتخصصين، ذلك أنّ أعدادا منهم قدموا استقالاتهم وتفرغوا للعمل الخاص إما في عياداتهم الخاصة أو لدى مستشفيات القطاع الخاص، ولم تتعاقد الوزارة مع آخرين.

على وزارة الصحة الإقرار بأنّ هناك أزمة تتمثل في أعداد تقدر بالمئات ممن هم بأمس الحاجة لإجراء عمليات المناظير، وانطلاقا من مسؤوليتها في توفير العلاج فإنّه يتحتم تقريب فترة الانتظار بما لا يسبب مضاعفات لأي مريض.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية