العدد 3561
الأحد 15 يوليو 2018
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
دمعة “ماجستير”... على رصيف البطالة
الأحد 15 يوليو 2018

يقول غوستاف لوبير: “عندما يتحول الجرح الى قوة جديدة، لي الحق أن أكتب بيدي المحروقة عن سيرة النار”. اسمحوا لي إذا ما نزفت على ورق الكتابة وردا ممزوجا بزجاج، أو إذا ما قمت بحشو بندقية القلم بذخيرة حروف غاضبة، وهي ترى أكثر من دمعة تتسلق رصيف وجع بحثا عن حضن دافئ. لا عليكم من وزارة العمل، وهي توزع أرقامها على حبال الصحافة، لا عليكم من تلك التصريحات الدرامية، فكلنا نعرف المطبخ، والطباخ، ونوعية (التتبيل) في وزارتنا، التي بدلا من أن تساهم بجدية في التوظيف صار همها أن توزع أرقام “جينيست” في كثرة التوظيف. أقول لأبنائنا لا عليكم، ثقوا بالأمل والمشروع الإصلاحي والإصلاح القادم، واعلموا أن بقاء الحال من المحال، والصحافة ستعمل لإيصال الأرقام الصحيحة، ومعاناتكم للقيادة، وأتمنى من أصحاب الشهادات العليا العاطلين إرسال أسمائهم مع صور لشهاداتهم موثقة على الإيميل أو مقر الصحيفة، لأسلط الضوء عليها كما فعلت سابقا في إنجاح ملف جامعة النيلين، وتم قبول شهادتهم وتوظيفهم. أقول لوزارة العمل، قمتم بالتصريح بأنكم في خلال ستة أشهر تقريبا قمتم بتوظيف 12 ألف باحث عن العمل (من شهر يناير إلى يونيو الماضي)، وهذا يعني أنكم تقريبا في سنة واحدة يصل عدد الذين يتم توظيفهم لا يقل عن 24 ألف مواطن، وخلال خمس سنوات توظفون تقريبا 120 ألف عاطل! هل يعقل هذا الكلام؟ أليس فيه استخفاف بذكاء المجتمع البحريني، هل تعلمون أنكم في موضوع التوظيف وبث الأرقام تصيبون مصداقيتكم في مقتل. أنا أعلم مساعي سمو رئيس الوزراء بالدفع نحو توظيف العاطلين، ودائما يدفع بهذا الاتجاه، ويوصي في ذلك، ولكن للأسف النتائج مخيبة للآمال. سنين والبعض منكم يتفنن في (مرمطة) المواطن، وأعرف مواطنين باعوا بيوتهم لأجل سداد قروض يدفعونها للدراسة الجامعية لاولادهم! اقول للوزارة سأكتب مقالات عن عينة من المواطنين البحرينيين، عن شهاداتهم و أين درسوا، وبعضها في أعرق جامعات العالم وبالتفاصيل، وأتمنى من الوزارة أن تقوم بالرد علي، وإن ردي على هذه الأرقام الفلكية للتوظيف التي توزعونها على الصحافة سيكون واضحا وبلغة أرقام أيضا. هنا أطرح عينة من جامعيين من حاملي شهادة الماجستير والدكتوراه الجالسين على أرصفة الانتظار.  (ع .ع .هـ) مواطن بحريني يحمل شهادة الماجستير من أستراليا، درس في أستراليا على حساب عائلته، وهي متوسطة الحال، حامل شهادة بكالوريوس تقنية معلومات، واتصالات تخصص حماية وتصميم شبكات الإنترنت، مدة الدراسة من 2011-2014 جامعة سوينبيرن - مدينة ملبورن ولاية فيكتوريا الإستراليا، بعدها حصل على شهادة ماجستير علوم حاسوب مدة الدراسة 2015-2016 جامعة ملبورن الملكية للتقنية (أر أم أي أتي)- مدينة ملبورن ولاية فيكتوريا الإستراليا، قدم أوراقه لديوان الخدمة المدنية ولأغلب شركات الدولة وغيرها وإلى الآن هو عاطل عن العمل، و بإمكانه أن يعمل في شركات التقنية أو الشركات الكبيرة التي يكون لديها قسم تقنية معلومات أو في المجالات التخصصية الآتية:

حماية المعلومات والبيانات، وحماية وتصميم شبكات الإنترنت، وإعداد وإدارة الشبكات وإعداد وإدارة الأنظمة، وإعداد و إدارة الخادم (سيرفر)، وإعداد و إدارة السحاب.

اقول لوكيل الوزارة، وهو أخ عزيز، أين الـ 12 ألف الذين وظفتموهم وفقًا لتصريحاتكم من مثل هذا الشاب، وغيره كثر، وسوف أوافيكم بعينات من حملة الدكتوراه.

أقول: هذا الشاب يعطي صورة عن الشاب البحريني أنه طموح وعصامي، اعتمد في دراسته على نفسه مع تلقي بعض الدعم من أهله، ولكي يكمل دراسته الجامعية، ولحبه للاعتماد على النفس، عمل في وظائف متنوعة في أستراليا، في (كوفي شوب)، وفي مصنع للثياب، وفي شركة (أوبر)، كي يستمر في الدراسة، وطموحه الى أكثر.  منذ 8 أشهر، وهو عاطل عن العمل، فهل سيجد له وظيفة؟.

سوف استعرض حالات أطباء ومهندسين جالسين في البيوت بلا عمل، أملا في أن تكون هذه الزاوية منطلقا لحصولهم على وظائف ليخدموا الوطن.

ولكم تحياتي.

مسجات بلا تشفير

# سعادة وزير التربية ماجد النعيمي من أكثر الوزراء الذين إذا تواصلت معهم يجيب في نفس الوقت، اتصالا أو واتساب، وقلبه كبير لإيصال هموم الناس، وفي عهده تم نشر أسماء المبتعثين مع النسب والرقم الشخصي، ونوعية الابتعاث، وأسماء الدول في الصحافة بكل شفافية. نتمنى أن يعيدها دعما للشفافية وما طرحه المشروع الإصلاحي من قيم، وهذه إضاءة في تاريخ الوزير، نتمنى عودتها شاكرين له موقفه.

# أتمنى من كل مبدع بحريني من الرفاع إلى سترة، إلى المحرق إلى الحد إلى السنابس والبديع، أن يرسلوا لي ملخص إبداعاتهم مع الصور كي أسلط عليها في هذه الزاوية الضوء، فالبحرين ولادة، والدليل بطلنا الكبير سامي الحداد، الذي رفع اسم البحرين عاليا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية