العدد 3534
الإثنين 18 يونيو 2018
ندرة مجلات الأطفال في البحرين... ما السبب؟
الأحد 17 يونيو 2018

هناك أمر ملاحظ وهو قلة المجلات المتخصصة بالطفل في البحرين، باستثناء المجلتين اللتين تصدرهما وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية “مجلة مدارس – مجلة وطني” دوريا، وما عدا ذلك فهذا اللون من ألوان المعرفة غائب تماما عن الساحة الأدبية وهذا يدفعنا إلى التساؤل، ما سبب ابتعادنا عن إصدار مجلات لأطفالنا المتعطشين للثقافة بكل ألوانها، ولماذا لا يكون عندنا مركز لكتب الأطفال يهتم بالدراسات والبحوث والتخطيط لكتب ومجلات الطفل ويعمل على تشجيع الكتابة للأطفال ماديا وأدبيا وفنيا ويقدم حوافز لمؤلفي كتب ومجلات الأطفال سواء للجهات أو المؤسسات أو حتى الأفراد، فلا أحد ينكر قيمة المجلة التي يجد فيها الطفل إمتاعا فكريا ووجدانيا، يصقل قدراته العقلية، فالمجلة “مثل مجلة ماجد” جسر إلى القيم والمثل التربوية والحضارية والمبادئ والتراث، فهي تنقل إلى الطفل كل ذلك بأسلوب واضح مبسط وبشكل فني جذاب.

من الغريب فعلا ونحن بلد الريادة في العلم والثقافة والمعرفة أن نكون مقصرين جدا وبصورة مخجلة في طباعة وإصدار مجلات للأطفال، وتعاني مكتباتنا من فراغ كبير للمنتج البحريني وليس المنتج العربي، فأنا لا أتحدث عن المجلات والقصص الخاصة بالأطفال التي تأتينا من كل حدب وصوب ومعظمها لا يحمل القيم التربوية الإيجابية، وهدفها غير معروف، إنما أتحدث عن مجلة بحرينية خالصة بالشروط الثقافية والاجتماعية العامة السائدة، تطرح في أسواقنا المحلية وفيها من القصص التاريخية والشعبية المشهورة، والمعلومات والأخبار وكذلك تبسيط الروائع الأدبية في أدب الكبار، فالمجلة كما يصفها النقاد وسط بين الكتاب والصحيفة، وتلعب دورا خطيرا في نشر الثقافة وتسجيل كل إبداع وابتكار وتتفادى احتمالات تسرب الملل إلى نفوس القراء بسبب تنوع موضوعاتها عكس الكتاب الذي يقدم جانبا واحدا، ويفترض أن تكون عندنا خطة عامة وشاملة للدخول في هذا المضمار بشكل جدي لنقتحم عالم مجلات الأطفال مثلما برعنا في برامج الأطفال بأنواعها في الهواتف الذكية، فللمجلة منافع واضحة وكثيرة وهي على جانب كبير من الأهمية ولا يسعنا إلا أن نشكر وزارتي الداخلية والتربية والتعليم على إصدار المجلتين، ونطمح أيضا من صحفنا المحلية إصدار ملاحق للأطفال.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية