العدد 3530
الخميس 14 يونيو 2018
مجلس الرئيس... عيدكم مبارك
الخميس 14 يونيو 2018

يهل علينا عيد الفطر المبارك هذه الأيام والأمتين العربية والإسلامية تواجه من التحديات ما يندى له الجبين، القدس في مهب الريح، واليمن يحتضر، وسوريا في المجهول.

يهل علينا العيد السعيد وكلنا أمل في غد جديد، في يوم آخر، نرفع فيه الرايات عالية شامخة فوق قلاع بلادنا العربية التي تعاني، وحول أسوار المدينة القديمة حيث الأقصى المبارك، وبيت المقدس والأراضي الطاهرة المغتصبة.

هنا تحضرني أكثر من مقولة وأكثر من كلمة سامية لرئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في مجلسه المهيب: الأمة مهددة بمخاطر خارجية، لحمتنا هي القوى الضاربة التي يمكن من خلالها درء الأخطار ونبذ الفرقة والانقسام، ووأد الفتنة في مهدها، والقضاء على التمييز بأشكاله كافة وأثوابه وألوانه ومآربه.

إن الأمة تطفو فوق بركان، والخليج عموماً ومملكة البحرين على وجه الخصوص لا يمكن أن تعيش بمعزل عن قضايا أمتها، عن المتربص بها والمتداول حولها، والمتناثر أمامها وخلفها من شظايا، وضحايا، وأطلال.

سوريا التي هلكت، والعراق الذي يئن، واليمن الذي يضيع، وليبيا التي تتداعى، جميعها لم تنتبه لما يحاك عليها من مؤامرات إقليمية ودولية، وجميعها كانت تعيش حالة من الاستقرار والازدهار الذي لم يسبق له مثيل في تاريخها الحديث، مشكلتها أنها لم تعتمد على شعوبها في بناء سور مكين من الوحدة الوطنية والصرامة الأخلاقية، والالتفاف حول القيادة الوطنية، حدث ما حدث، وصار ما صار وما زالت الأمنيات بغد أفضل تتراءى أمامنا ونحن على مقربة من عيد الفطر المبارك، نعيش أياماً كريمة بفحواها الديني، ومنطقها الإنساني، ونأمل أن تكون أمتنا هي الأكثر إشراقاً، والأقل أفولاً، هي الأبعد أثراً، والأقرب إلى القلب والعقل والضمير، هي الأنقى سريرة، والأنبل في منظومة الشكر لله والتسبيح بحمده.

العشرة الأواخر شهدت الكثير من الأحداث والقرارات التي يجب أن نتوقف عندها طويلاً، أهمها توجيه سمو رئيس الوزراء بضرورة الإسراع في مشروع إسكان سار، واستيعاب طلبات أهلها في مشروع الهملة الإسكاني ومدينة سلمان، وهو ما يؤكد على حرص سموه أن يتمتع كل مواطن بالمسكن الملائم والآمن والمناسب له في كل الظروف، هذا عمل كريم في شهر كريم وفي أيام مباركة يجعل الله منها أيام خير وازدهار.

العشرة الأواخر كانت ما بين الأيام العابدة والأخرى الذاهبة، سلالة عشق في حضرة الشهر الفضيل، ومسبحة لا تتقطع بها السبل نحو الدعاء لقيادتنا الحكيمة بأن يوفقها الله جل وعلا في تجسير الفجوات بين الأشقاء وتعبيد الطرق أمام طموحات الأمة، وتيسير الصعب والعسير من أجل وطن أقدر، ومواطن أسعد، ومنظومة متألقة على مر الزمان.

في العشرة الأواخر، لا نملك إلا أن ندعو لك يا صاحب السمو، بالغد السعيد، والعمر المديد ودوام الصحة وموفور العافية، حتى تنعم البلاد، وينعم العباد بمستقبل زاهر، وواقع قادر، وأمنيات مجلجلة مُحققة بإذنه تعالى.

كل عام وأنتم والعائلة الخليفية الكريمة ومملكة البحرين وشعبها الوفي بألف خير، وعيد فطر سعيد وعساكم من عواده.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية