العدد 3520
الإثنين 04 يونيو 2018
بلا حدود علي مجيد
ليث الشرقي بلا أنياب... والماروني قوي بالشباب
الإثنين 04 يونيو 2018

كاد أن يشهد الموسم الرياضي 2018/2017 سقوط فريق الرفاع الشرقي الأول لكرة القدم إلى مصاف دوري الدرجة الثانية إثر احتلاله المركز الثامن ليخوض “الملحق” أمام البسيتين ويخرج من المواجهتين بانتصار وحيد جعلته يبقى في دوري الأضواء.

الشرقي والملقب بـ “الليث” عانى كثيراً في الموسم الماضي وحصد 17 نقطة بمعدل 3 انتصارات و8 تعادلات و7 هزائم  وبفارق 28 نقطة عن البطل و3 نقاط عن صاحب المركز قبل الأخير الذي هبط مباشرة إلى دوري “المظاليم”. وعودة للمواسم السابقة وبحسب الإحصائيات، أن الفريق مقتنع تماماً بمراكز المنطقة الدافئة بين السادس والخامس وكان أفضل مركز له في الموسم 2015/2014 والذي احتل فيه المركز الرابع، فيما قبل ذلك كان الفريق مشتتاً بين الهبوط والصعود بشكل متتالي، وقد يكون خوضه للملحق هذه المرة ما هو إلا جرس إنذار!

الفريق وكما وضح عليه هذا الموسم أو سابقاً يمتلك العناصر والخامات الجيدة ولكن يحتاج لتدعيم صفوفه بلاعبين محليين وأجانب ذا شأن فني رفيع حتى ترتقي مستوياته ونتائجه للأفضل، ويزداد طموح المنافسة لديهم على المراكز الأولى والتي تصل بهم إلى الألقاب الغائبة عن خزائنهم خصوصاً “الدوري” الذي حققه قبل 25 عاماً وتحديداً 1993، فيما نجح بالظفر بكأس جلالة الملك في العام 2014 وهو الثالث في سجلاته بعد عامي 1999 و2000.

وبخلاف المعاناة الشرقاوية، فإن القبعة ترفع لأبناء القميص الماروني، فريق الشباب الذي نجح في إثبات نفسه بدوري الأضواء والظهور بشكل أكثر من رائع من خلال المستويات والنتائج المبهرة، تمكن من خلالها أن ينهي موسمه بالمركز الخامس وهو أفضل مركز يحققه لأكثر من 15 عاما والذي كان فيه الفريق بين سلم الصعود والهبوط.

الشباب الذي عانى موسمين متتاليين في مصاف دوري “المظاليم” تمكن بفضل الاستقرار الفني والتعويل على إنتاجية مدرسته أن يكوّن ويهيئ نفسه بالشكل الأمثل للعودة الكبرى للممتاز، ونجح منذ موسمه الأول في الصعود وتقديم كرة جميلة تمتاز بالجماعية والسرعة والمهارة وذلك بفضل طاقة شبابية بحتة، تغلب من خلالها على فرق ذات صيت وخبرة وجعلته صعب المنال ويُحسب له ألف حساب رغم سقوطه في مطب التعادل أكثر من عدد نتائج الفوز والخسارة التي حصدها على حدة.

الشباب إذا ما استمر على هذه الشاكلة للموسم والمواسم المقبلة سيكون له شأن كبير في مسابقاتنا المحلية وقد يكون أقرب من أي وقت مضى من تحقيق لقب الدوري الذي لم يحظى به حتى الآن. وبكل تأكيد، هذا الأمر سيتطلب العمل الدؤوب من إدارة النادي المطالب بضخ الأموال للحفاظ على عناصره المميزة إذا ما أراد تحقيق أهدافه واستراتيجيته.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية