العدد 3508
الأربعاء 23 مايو 2018
الغربة بالوطن (كراهية)
الأربعاء 23 مايو 2018

يشهد سوق العمل السعودي بالآونة الأخيرة، (سعودة) غير طبيعية طالت الأخضر واليابس، ساسها ومناها الأول المواطن السعودي، والتي تجهد الدولة لأن توفر له كافة الضمانات ليكون بصدارة الأعمال التجارية والاستثمارية والصناعية، كواقع حقيقي ومعاش، بعيدًا عن المخططات الاقتصادية، ودراسات الجدوى، وخارطات العمل، وبقية هذه الأمور.

هذه الخطوة الحكيمة التي تتبناها المملكة العربية السعودية جاءت لمستويات عدة، أهمها ضمان وفرة الوظائف لأبناء البلد، والحد من تواجد العمالة الأجنبية، وتقليص نسبة التحويلات المالية الخارجية والتي تصل للمليارات شهريًّا، والحد من الجرائم، وأعمال السطو المسلح، وتدعيم كافة مقومات الاستقرار للأسرة السعودية، بتوفير الوظائف المتنوعة لأفرادها، مهما اختلفت مؤهلاتهم، وتغيرت.

وتؤكد هذه القرارات الحكيمة والصارمة والنافذة، الرغبة في التغيير، واحتواء ابن البلد، بتقديم ما هو حق له، وأيضًا توفير كافة مقومات البيئة الصالحة للإبداع، والتفوق، والتطوير، ومحبة البلد ذاتها.

ويمكننا أن نقيس التجربة ذاتها على دول الجوار الأخرى، الإمارات، وعمان، والكويت، والتي نجحت بأن يكون المواطن بها هو الساس والأساس والمقصد الأول والرئيس، وأن يكون رضاه هو جل المساعي كلها، التي تقوم عليها برامج الحكومة، والمجالس التشريعية والرقابية وبقية الأجهزة المعنية بشئون البلد وأهلها.

الغربة في الوطن أمر موجع، بل هو أكثر من ذلك، الغربة في الوطن، كراهية، ومقت، وأحقاد ضغينة، تتراكم على القلوب اللزجة كالران الأسود، ران تتوارثه الأجيال، بعناية وحرص بالغين، وهو ما لا يريده، ولا يتمناه أحد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية