العدد 3503
الجمعة 18 مايو 2018
نقل السفارة الأميركية للقدس
الجمعة 18 مايو 2018

أدى افتتاح السفارة الأميركية في القدس قبل يومين إلى حالة من الاستياء العارم لدى الجماهير العربية والإسلامية، وقامت الغالبية العظمى من جماهير الأمة كعادتها بممارسة جلد الذات وترديد عبارات الإحباط المألوفة عن ضعف وهوان الأمة العربية بين الأمم، والشيء الأمر في هذا المشهد المليء باليأس والإحباط أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم تسمح للفلسطينيين بمجرد التظاهر تعبيرا عن غضبهم من هذا القرار، وارتكبت مذبحة جديدة في غزة، وكانت إسرائيل ومن خلفها ترامب تبعث رسالة كراهية للمسلمين مع قدوم شهر رمضان.

هذه اللحظة التاريخية العصيبة التي تمر بها الأمة العربية هي لحظة ذهبية بالنسبة لإسرائيل التي تستغل حالة التشرذم والضعف العربي لكي تغتصب المزيد من الأرض العربية ولكي ترسخ سياسة الأمر الواقع ويساعدها ترامب على تحقيقها وتوسع الفجوة بين الحديث عن السلام وبين الواقع الموجود. ومهما قال لنا بعض فقهاء السياسة والقانون الدولي ان ما قامت به إدارة ترامب لا قيمة له من الناحية القانونية وأنه قرار أحادي لا يثبت أي حق لإسرائيل في هذه الأرض، ومهما قال لنا ترامب إن مصير القدس سيتقرر في محادثات الوضع النهائي ولا علاقة لقرار نقل السفارة بمصير المدينة المقدسة، فنحن لا نصدق شيئا من هذا، لأن الواقع والتاريخ يؤكدان أن كل القرارات والقوانين لا قيمة لها وأن الشيء الوحيد هو الوضع الموجود على الأرض. 

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية