العدد 3481
الخميس 26 أبريل 2018
سمعة البحرين كالشمس... لا تحجبها أطراف مطرزة بالثقوب
الخميس 26 أبريل 2018

عادت إلينا من جديد وزارة الخارجية الأميركية بتخبط وأكاذيب تتخطى مستوى الوصف وسرد للأحداث وانتقائها وتصنيفها حسب أمزجة المدبر والمخطط، حيث أوردت معلومات مغلوطة في تقريرها عن حقوق الإنسان 2017 في البحرين، وكما بينت وزارة الخارجية في رد لها على هذا التقرير الغبي والزائف “إن المعلومات تعكس التجاهل لحجم ما تحقق على صعيد وواقع تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مملكة البحرين، والماس بنزاهة القضاء البحريني العريق واستقلاليته والزج بأسماء مدانين في قضايا جنائية في هذا التقرير وتسميتهم بنشطاء سياسيين أو حقوقيين، رغم أن المذكورين تمت إدانتهم عن جرائم معاقب عليها قانونيا وجرت محاكمتهم في إطار سلسلة من الإجراءات القانونية، وأكدت الوزارة أن التقرير يتجاهل ممارسات الديمقراطية التي تتحقق في مملكة البحرين”.

في شهر ديسمبر الماضي كتبت هذه العبارة (إن “الأميركان” لا يتغيرون مهما تغيرت وتبدلت وجوه الرؤساء، وسوف تظهر خلافات بيننا وبينهم ولن نصل إلى نقطة معينة من الاستقرار، وليس بمقدور أية عملية تجميل إخفاء الوجه المشوه لكوارثهم، تكثر الكتابات والمؤلفات عن التعاون والمصالح المشتركة والصداقة، ثم نتفاجأ بعدها كعرب أن أميركا تقف مرة أخرى وتستعد لمجابهتنا ومحاربتنا والدخول في جولة أخرى من المؤامرات والمخططات).

إن تزوير الصورة الحقيقية لحقوق الإنسان في البحرين ومهاجمة القضاء البحريني النزيه وتمجيد مجرمين وإرهابيين “شهادة” على أن الأميركان يسيرون وفق نظام وراثي لا يتغير أبدا لطرح المشاريع والخطط والمواقع التي تستهدف بشكل شامل الأمن والاستقرار في أوطاننا، وبلغة أدق إنهم لا يعرفون الحياد والإنصاف ودائما يقفون في صف من يشعل فوانيس التخريب والإرهاب في المجتمعات، فهم الأبطال في عرفهم وهم من يستحق الاستماع لهم من البداية وحتى النهاية، أما الجهات المعنية والمصادر الموثوقة والأكثر مصداقية فيعتبرونها مثل كلام الميت.

بالرغم من التقدير الدولي لمملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان ومكانتها المرموقة والسمعة التي كالشمس، تخرج إلينا الخارجية الأميركية من مخزن للتحف والتماثيل وتشهر سلاح الكذب في وجه العالم وتريد بكل غباء حجب نور الشمس بأطراف مطرزة بالثقوب.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .