العدد 3418
الخميس 22 فبراير 2018
كي لا تعاد الكرة
الخميس 22 فبراير 2018

“علينا أن نتذكر ما جرى من أحداث تجاوزتها البحرين بفضل من الله تعالى ثم بوقفة شعب البحرين، وعلينا أن نكون أكثر وعياً بكل ما يدور من حولنا، وأن يقف أبناء الوطن بالمرصاد لكل من يريد الغدر بأمن البحرين أو يحاول التعرض لها بأي سوء”، كلمات وافية وكاملة تحكي ما حدث للبحرين في 2011، تبعتها القاعدة الصحيحة لحفظ أمن البلاد قالها سمو الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله في لقائه الأسبوعي في قصر القضيبية.

نعم إنها الحكمة والقاعدة التي لا تقبل تمييعا ولا تأويلا ولا تغييرا مهما كان التعليل، فأمن البحرين لا يساوم عليه، وذلك عندما تتخذ الدولة والجميع الإجراءات الوقائية والاحترازية قبل أن يقع ويحدث الحدث، وكما قال سموه يجب أن نتذكر ما حدث للبحرين وأن لا ننسى ما حدث حتى يتحصن هذا البلد من الغدار الذي هتف بإسقاط النظام وتآمر مع الأجنبي لإنهاء الدولة وتسليمها إليه، ما حدث يجب أن يتذكره كل مسؤول ومواطن، فما حدث لم يحك في سنة أو سنتين بل من عقود، وبعد ما استتب لهم الأمر وسلك لهم الطريق خرجوا خروجا منسقا مرتبا موزعا بينهم في المؤسسات الحكومية والشركات وحتى المدارس والجامعات والمستشفيات، إذا كان يدار من قبل مسؤولين وموظفين وتجار ظهر وجههم الحقيقي.

إنها الفطنة والحكمة التي يدوم بها الأمن ويستقر حكم الدولة، وبالوعي بما يدور من حولنا والتحركات، وفهم ما يتداول من خطاب، ومن محاولة تزوير الحقائق من قبل أشخاص قد يسعون إلى إعادة المؤامرة بحبكة جديدة وأمان وتزيين وقد يكونون من نفس الأشخاص الذين كان لهم دور في مؤامرة 2011.

من شاركوا في المؤامرة الانقلابية لم يكونوا عاطلين عن العمل، بل كان منهم تجار، ومنهم من كان في أعلى المناصب، وحصلوا على الهبات والعطايا، ودرسوا هم وأهلهم على نفقة الدولة، فما كان ردهم للجميل إلا وقوفهم في أول صفوف المؤامرة كما خرج بعضهم بالصوت والصورة على قناة العالم وقنوات أجنبية يطالب بتغيير النظام وإشاعة الكذب على الدولة، وهو الصوت الذي قد يحاول اليوم الابتزاز ليعود له مكان بارز يكون فيه الآمر الناهي عندما يصنع له هذا المنصب مكانة في البلاد، وذلك كما صنع المنصب من قبل لأشخاص كانوا معارضين وبعدها أصبحوا يأمرون وينهون وحققوا إنجازات للانقلابيين بتمكينهم.

وكما قال سمو الأمير: “يجب أن نكون أكثر وعياً بكل ما يدور من حولنا، وأن يقف أبناء الوطن بالمرصاد لكل من يريد الغدر بالبحرين”، وذلك كي لا تعاد الكرة ويحدث ما حدث ممن طبيعتهم الغدر.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية