العدد 3410
الأربعاء 14 فبراير 2018
وسائل التواصل الاجتماعي... ما هو الحل؟
الأربعاء 14 فبراير 2018

وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت كالخنجر في خاصرة هذه الأمة، فسهولة النشر التي توفرها هذه الوسائل لجميع الناس جعلتها أداة هدم أكثر من كونها أداة بناء، لأن ضررها فاق نفعها في بعض المجتمعات، وعبر صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر عن أسفه الشديد من الحالة المزرية التي وصلت إليها هذه الوسائل في المجتمع وحالة الخروج المشين من قبل بعض مستخدمي هذه الوسائل عن قيم وأخلاقيات هذا المجتمع.

والحقيقة أن ما أبداه سمو رئيس الوزراء هو تعبير عن مشاعر الكثيرين من أبناء هذا الشعب ممن يشعرون بخطورة هذه الوسائل على قيم المجتمع وتدميرها أخلاقيات الشباب الذين شبوا في وجود هذه الوسائل وصاروا يقضون معظم وقتهم معها منفصلين تماما عن الأب والأم والأسرة، يتلقون كل شيء من غيرهم دون قيود ويرسلون أيضا كل شيء دون قيود، وبالتالي أصبحت هذه الوسائل - في ظل الجهل وعدم الرقابة وعدم وجود قوانين وآليات عقاب تضبط سلوك البشر على هذه الوسائل - معاول هدم وأدوات لتدمير قيم المجتمعات.

وسائل التواصل تحدث تأثيرها الضار على مستويين، مستوى الدولة ككل حيث يتم اختراق الأمن القومي للدولة وممارسة الحرب النفسية ضد الشعب ونشر الشائعات والأكاذيب وخلق الفتن بين فئات أو طوائف هذا الشعب، ومستوى الأسرة التي تعد اللبنة الأولى في بناء أي مجتمع، حيث تجعل الشباب منفصلين تماما عن محيطهم الأسري ومرتبطين بمحيطات ومجتمعات أخرى.

وطالما أن أضرار ومخاطر هذه الوسائل أصبحت أمرا معروفا لأولي الأمر في كل الدول، فما هو الحل لهذه المشكلة، خصوصا أن المستقبل مع هذه الوسائل سيكون أسوأ من الحاضر؟ لابد من حلول قانونية وإجرائية لحماية أمن المجتمع والأسرة، فوسائل التواصل الاجتماعي ليست أمرا منزلا من عند الله، لابد من قوانين ووسائل عقاب لمن يتسبب في الضرر العام والخاص خلال استخدامه هذه الوسائل.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية