العدد 3386
الأحد 21 يناير 2018
مجلس الرئيس... يوم وفاء
الأحد 21 يناير 2018

بين المنامة والمحرق، أو بين الرفاع وسترة، جسور محبة وليس مجرد طرق وكباري، وشائج قربى وعلامات حضارة وليست بالضبط صروح عمرانية وأندية ثقافية، أو مجمعات تجارية، الوطن الذي أرسى دعائمه مع عائلته الكريمة خليفة بن سلمان، شبكة تواصل وطنية، وقنوات اتصال انسانية، ومعاول بناء مشتركة.

سموه يستقبل على النحو من ساعتين في مجلسه العامر، أفراد العائلة الكريمة وبعض النخب والمسؤولين ثم يعود ويستقبل حفظه الله ورعاه عوائل المنامة، ليقدموا الوفاء إلى رجل الوفاء.

في كلا اللقاءين كانت الوحدة الوطنية هي الصك المنيع الذي يتفق فيه الجميع على استقرار وازدهار الوطن، هي الحبل الواصل بين روحين في جسد، أو بين زمنين في زمن أو بين مكانين في مكان، هي الخدمات التي تصل بمنتهى العدالة والمساواة إلى مدن وقرى مملكة البحرين، إلى شعبها في الشمال والجنوب والشرق والغرب وما بينهما، هي الباب المفتوح من لدن سموه لكل مواطن يبحث عن يقين في أفلاك أمته، وهي الرئة التي يتنفس من خلالها كل سائل، وكل طالب، وكل محتاج.

رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في كلا اللقاءين يراهن على وحدة النسيج البحريني، على إرادته الحرة، وهمته المتئدة، على علاقات شعبه بقادته، وأدائه في وطنه، وتضحياته من أجل صون وحدته، ومواقفه إزاء قضايا زمنه، وتحديات جغرافيته.

الحدود ليست كما الآفاق، موثقة بشريط وخرائط ومواثيق، وليست معتمدة من محاكم وحكومات ومدار عميق، لذلك اتسع الأفق البحريني ليحتضن الأرض الوفية لزعمائها وشعبها، وأصبحت ركيزة الأمن هي النواة المحركة للخطط التنموية والمكاسب الحيوية.

هي بالتحديد إعادة لصروح اقتصادية سوف يعلو شأنها ويشار إليها بالبنان توازيا مع خدمات على أعلى مستوى، واستثمارات تصب في قنواتها الآمنة، وثقافة تفتح المجال مشرعًا لكل شاب وكل شابة لكي يقدموا خبراتهم، ويعرضوا طموحاتهم.

إنها في جميع الأحوال حجر زاوية، أو مركز انطلاق وطلاقة، هي نقطة بداية وخط لا نهاية له من أجل وطن أكثر حنكة في استلهام العبر والدروس والتجارب، ولأجل شعب يعرف من أين يأتي النجاح، وإلى أين تتجه إنجازاته ومكتسباته ونتائجه.

إن اللفيف الوطني في مجلس الرئيس يترجم بجلاء تلك القراءة العبقرية لدماء ضحت، وذلك الوفاء المحمول في قلوب عشقت، والفداء المسكون في أيادٍ عاهدت وجاهدت وابتكرت، رئيس الوزراء كان وسيظل هو قبلة المواطن عندما تكشر أيامه الصعبة عن أنيابها، وهو رواق المحبين عندما يقصدون ضالتهم المنشودة فيجدون القلب الكبير والحب الكبير والرجل الأكبر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية