العدد 3312
الأربعاء 08 نوفمبر 2017
منع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية
الأربعاء 08 نوفمبر 2017

الحروب لا تقتل البشر فقط بل تحرق الشجر وتدمر الحجر وتقتل كائنات البحر ومنابع المياه وتتلف المحاصيل الزراعية والغابات وتسمم التربة وتقتل الحيوانات، ولأجل حماية المنوعات البيئية الحياتية والنباتية أعلنت الجمعية العامة يوم 6 نوفمبر من كل عام يومًا دوليًا لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، وجاء هذا القرار ليؤكد أن البيئة من ضحايا وخسائر الحروب بعد الإنسان في عالم تسود فيه النزاعات السياسية وتتضاعف الصراعات العسكرية على ترابه.

إن شعوب العالم ودوله ومنظماته تأمل كثيرًا أن يسود السلام بين أرجاء العالم، ومنع الصراع بين الدول يحفظ السلام، ولن يتحقق الأمن أو السلام والتنمية في دول العالم إلا بتعمير الموارد الطبيعية من زراعية وحيوانية وبحرية، فهي موارد جعلها الله لكي تكون وسيلة لحياة الإنسان، ودعمًا للنظام الايكولوجي، وهي تمثل مادة تمد الإنسان بما يحتاجه من الطاقة الحياتية.

علينا أن نتذكر في هذه المناسبة أن هناك صراعات جرت وبعضها لا يزال قائمًا للسيطرة على منابع البحار والأنهار بين الدول، والصراع على الموارد الطبيعية وتقاسم حقول الغاز المشترك، وملكية حقول النفط، وتقاسم المياه الجوفية والحدود البحرية بين هذه الدولة وتلك، إن الحروب التي قامت بين بعض هذه الدول ساهمت في تلوث الموارد المائية بالمواد النفطية ومخلفات الأسلحة، كأخطار التلوث النووي المحتمل لمفاعل ديمونا الصهيوني ومفاعل خرم شهر الإيراني.

إن هذه المناسبة الإنسانية تمثل دعوة لجميع الدول والبشر إلى ترك النزاعات السياسية والصراعات العسكرية لحماية الإنسان وبيئته، والتنافس لاستغلال الموارد الطبيعية من أجل سعادة الإنسان وتنميتها لسد المتطلبات السكانية المتزايدة يومًا بعد يوم وساعة بعد أخرى في عالم يُعاني من شُح الموارد وسوء إدارتها، ومن تغيرات مناخية قاسية وارتفاع نسب الفُقر والجوع والبطالة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية