العدد 3312
الأربعاء 08 نوفمبر 2017
جسر الملك فهد... التنظيم والاستراتيجية
الأربعاء 08 نوفمبر 2017

وجه سمو نائب رئيس مجلس الوزراء إلى إيجاد حلول سريعة وعاجلة تحول دون تكرار حدة الازدحام الذي شهده جسر الملك فهد مؤخرا على الجانب البحريني، وتقليص مدة الانتظار عليه، خصوصا خلال عطلة نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية، وحث سموه جهات الاختصاص لوضع حلول جذرية قصيرة وطويلة المدى للتخفيف من الزحام وتلافي تكدس السيارات لتجنب معاناة العائلات والأفراد وتعطيل مصالح المسافرين والمستثمرين.

حقيقة لا نجد تفسيرا كافيا للازدحام المستمر على جسر الملك فهد، حيث يبدو أنه أصبح أزمة عامة وعميقة نعاني منها منذ زمن طويل، أو أن هناك مشكلات عويصة تخنق حركته، وكل يوم تزداد التساؤلات وتشتد تعقيدا وخطورة، خصوصا ونحن نتحدث عن استثمارات وشركات ومؤسسات تستخدم الجسر وتحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد الوطني، وبعضها يتوسع في مشاريع التشغيل ويهمه عامل الوقت كثيرا، كما يعد الجسر من أهم وأقوى المشروعات التي تدعم القطاع السياحي في المملكة ويعبره آلاف المسافرين يوميا، ولكنه كما يبدو لنا لا يستطيع استيعاب هذا العدد الضخم من المسافرين رغم تدشين المؤسسة العامة لجسر الملك فهد خاصية متابعة حركة المسافرين، خلال مناطق الإجراءات بين المملكتين، وعلى مدار الساعة، ما يتيح للراغبين في السفر بين البلدين التعرف على حالة العبور وكثافتها، بواقع جهازي تصوير في كل اتجاه لمناطق الدخول والخروج بكل جانب، عبر موقع المؤسسة الرسمي.

إن كنا نتهيأ لاستقبال 2030، ونتحدث عن الرؤية، يجب علينا أولا أن نعمل على حل مثل هذه المشكلة ليس بنظام النقطة الواحدة، أو الاستغناء عن العنصر البشري في تحصيل الرسوم ووزن الشاحنات والأنظمة الرقابية والتدقيق المالي مع خدمة العملاء، إضافة إلى نظام إدارة السير الذكي للشاحنات والتطبيقات مع الجمارك والجوازات وكلها أمور نسمع عنها، وإنما بوضع خطة كاملة خمسية أو عشرية، ثم نقول إن هذه الخطة السنوية جزء من الخطة الخمسية أو العشرية وغيرها، إذ لا يمكن الحكم على الخطة من غير النظرة الشاملة، يقول فردريك انجلنز “إن السلاح الحقيقي هو التنظيم والاستراتيجية”، وأتصور أننا بحاجة إلى الاثنين.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية