العدد 3286
الجمعة 13 أكتوبر 2017
للبحرين أسوار منيعة يصعب خرقها
الجمعة 13 أكتوبر 2017

أحد الأسباب الرئيسية لتماسك المجتمع البحريني وقوته وتميزه بأسوار منيعة يصعب خرقها هو التنوع الديني والتسامح والتعايش وقبول الآخر ونبذ الآيديولوجيات الطائفية التي بسببها تتفكك المجتمعات وتنقسم إلى جماعات مختلفة، وبالتالي تنعزل وتعود إلى الوراء، ويعيش الناس في تناحر بشكل دائم ومستمر، فالطائفية تؤثر سلبا على جميع اتجاهات الحياة الإنسانية وتقف في وجه حركة تقدم الشعوب.

لقد اشتمل المقال القيم الذي نشر لسيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بصحيفة “الواشنطن تايمز” بعدد الثلاثاء الماضي، على الصورة الحقيقية للمجتمع البحريني الذي ضرب أروع الأمثال في التلاحم والتعددية والتآخي عبر السنين، فأبناء هذه الأرض متوحدون بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم ومللهم، ويسيرون معا بيد واحدة نحو أفق المستقبل لبلوغ الغايات المنشودة.

أقتبس فقرة من مقال جلالته تعكس بيئة البحرين المنسجمة والمتكاملة على جميع الأصعدة “إن البحرين ترحب بنموذجها في التعايش والتسامح، حيث “يعيش جنبا إلى جنب المؤمنون بالكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية، ونشعر بالفخر بأن مواطنينا الهندوس يمكنهم ممارسة العبادة في معبد مضى على بنائه نحو 200 عام يتزين بالرسومات الخاصة بهم ويقع بالقرب من معبد لطائفة السيخ ومساجد المسلمين، نحن نحتفي بجمهورنا الصغير - ولكن الثمين - اليهودي، هذا الجمهور الذي يستطيع بكل حرية ارتداء (يارمولك) والعبادة في كنيسه الخاص»، مضيفا جلالته «إن جاليتنا اليهودية تلعب دورا نشطا جدا على أعلى المستويات في المجتمع، بما في ذلك سفيرة البحرين لدى واشنطن في عام 2008، وهي أول دبلوماسي يهودي إلى الولايات المتحدة من دولة عربية، لقد أردنا أن نحمي التعددية الدينية للأجيال القادمة، لذلك كرسنا هذه الحماية في القانون الذي يضمن لكل شخص الحق في العبادة دون عوائق وكذلك بناء بيوت العبادة».

إنه الوئام والتفاهم والاعتدال والتركيز على الثوابت الوطنية ووحدة الصف وتحمل المسؤولية بروح من الجدية والتفاني في العطاء، هذا هو المجتمع البحريني الذي يتعلم منه العالم معنى الحرية والتقدم والاحترام وحرية الدين والمعتقد، وكما قال جلالته أيضا (التنوع الديني هو نعمة لشعبنا).

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية