العدد 3183
الأحد 02 يوليو 2017
سمو الأمير خليفة بن سلمان... إعلاء صرح الوطن أولا
الأحد 02 يوليو 2017

لا يخفي قادة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي تلك التطلعات الكبيرة بكيان قوي يواجه التحديات والمستجدات المتلاحقة، ويمتلك من القدرات ما يجعل هذه المنطقة الحساسة مؤهلة ومهيأة للتعاطي مع مختلف الظروف، وليس أصدق من أن محور مسيرة المجلس على مدى أربعة عقود من الزمن هو المواطن الخليجي الذي يرنو إلى نهضة أكبر تلاحق متطلبات التقدم والتطور والتنمية المستدامة، على أن يكون المواطن محورها بالنسبة لكل دولة، وتكون مشتركة ورباط مصير مع بقية دول المنظومة.

لقد كان هذا المدخل يتفرع في أحاديث صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه في استقبال ضيوف مجلسه من كبار المسؤولين والمهنئين بعيد الفطر المبارك، أعاده الله على مملكتنا الغالية البحرين، قيادةً وشعبًا، وعلى بلدان العالم العربي والإسلامي في خير وسلام، وأشار سموه إلى أن كل رياح التغيير من حولنا في هذه المنطقة يجب أن تترجم إلى عمل استراتيجي قائم على أسس ومبادئ صحيحة، لتعزيز الترابط والتكامل بين دولنا وشعوبنا، وهذا يتطلب من منظور سموه تنمية العمل الخليجي المشترك لتحقيق المكتسبات ومواجهة التحديات والأزمات، في مسار تحقيق المكتسبات المضاعفة من جهة، وإرساء التعاون بما يثمر رخاء وازدهار شعوبنا.

وهناك ضوء يجمع كل هذه المسارات، وهو ما طرحه سموه من فكر عميق جدًا أمام الضيوف مشددًا على أن يعمل الجميع تحت مظلة القيادة في إعلاء صرح الوطن أولًا، وبلا ريب، فإن جهود سموه في تقديم خلاصة تجاربه المتألقة بالحكمة والقرارات الدقيقة المدروسة والحنكة في إدارة شؤون بلد له مكانته المرموقة على خارطة العالم، هي مصب استلهام ورسخت الهوية البحرينية الخليجية، ليؤكد سموه أن تركيز الاهتمام وحمل شؤون وشجون الوطن وتطويره وتحقيق أمنه واستقراره يأتي في المقدمة، وهذا ما تسعى له كل الدول من أجل تقدير الثروة الحقيقية، والثروة الحقيقية لدينا هي الإنسان البحريني.

إن سمو رئيس الوزراء أسهم بفكره وعطائه في تحقيق التكامل الخليجي وتطوير مكانة المنطقة سياسيًا واقتصاديًا بالشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء، ومع هذه المسؤولية الكبرى نرى في كل مناحي الحياة في بلادنا الكريمة لمسات سموه في التنمية، التعليم، الصحة، الخدمات الاجتماعية، ما يعني أن الدرس الذي يقدمه لنا سموه هو الاستمرار في رسم طريق الرقي المنشود للبلد للأسرة البحرينية، للاقتصاد الوطني، للأمن والاستقرار، ففي كل تلك الأركان تكمن قوة العبور نحو المستقبل المشرق.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية