العدد 3140
السبت ٢٠ مايو ٢٠١٧
ما وراء الحقيقة
الرسالة الإعلامية للساسانيين

من المضحك أن أتباع كسرى طهران، يتهمون الخطاب الخليجي بأنه خطاب غير مؤثر ويفتقر إلى المصداقية، لكنهم يتناسون أنه من ضمن غباء المحتوى السياسي والديني لرسالة الإعلام السياسي الإيراني، التناقض الذي لا يمكن لأي ساذج أن يغفله، فيما يتعلق بأقوال وأفعال عملاء كسرى طهران بالمنطقة. فمثلا يقومون بتهديد إسرائيل ثم يمارسون حصار مضايا ويقتلون الشعب السوري والعراقي. ويدعي الخطاب الإيراني أيضا أن الغرب ممثلا بالدول الأوروبية والولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهم، هم من كانوا يحركون السعودية ضد إيران ويريدون مواجهة بين الرياض وطهران أثناء أزمة قطع العلاقات، وفي نفس الوقت يدعي الإعلام السياسي الإيراني أن السعودية لم تستطع إلا حشد ثلاث دول في صفها أثناء مواجهتها مع طهران، وهذا علاوة على تناقضه، فإنه يمثل كما قلنا غباء سياسيا وإعلاميا.

وانبرى عملاء كسرى طهران بالقول أيضا إن السعودية، خليجيا، لم تستطع حشد إلا صوت البحرين فيما يتعلق بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران. لكن هؤلاء العملاء نسوا أن السعودية ترتبط بعلاقات متينة مع بقية دول الخليج، ومن ضمن أوجه هذه المتانة، احترام سيادة كل دولة خليجية واستقلالية كلمتها ونظرتها السياسية، فحينما تقطع علاقاتها مع دولة ما، فإن الرياض تحترم قرار العواصم الخليجية في اتخاذ ما تراه مناسبا، وهذا رقي واحترام سياسي تمارسه الدول الخليجية فيما بينها داخل المنظومة السياسية في مجلس التعاون، أما على مستوى توحيد الكلمة وردة الفعل الرسمية تجاه ما قام به أفراد الحرس الثوري المندسون داخل صفوف المتظاهرين، فقد ظهر ذلك جليا في البيان الختامي لمجلس التعاون، حيث أدان بالإجماع العمل الإيراني المتخلف تجاه السفارة السعودية.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية