أولا: مسامير وزارة الأشغال في عراد
مثل نعرفه جميعا منذ الصغر يقال فيه “مسمار جحا” وهو المسمار الذي أصر جحا عندما باع بيته على الاحتفاظ بملكيته على الحائط وتمكن بذلك من تنغيص حياة صاحب البيت بزيارته يوميا للاطمئنان على المسمار، وهذا ما نجده في عراد – كمثال فقط - من قبل الشركة المناط بها تطوير الشوارع والتابعة إشرافيا لوزارة الأشغال، فقد وضعت لنا الوزارة مسمارها وتركته لكي تزور المنطقة كلما أرادت وتغلق بعض الشوارع فيها، والأهم من ذلك هو إبقاء الشوارع غير مكتملة بعد أن مضى على البدء في المشروع قرابة العامين مع أن الوزارة كانت قد وزعت مناشير على المنطقة قبل البدء في المشروع تقول فيها إن مدة تنفيذ مشروع التطوير هي (46) أسبوعا.
تترك الشركة أمتارا هنا وهناك غير مكتملة وبلا رصف لها لشهور حتى الآن بحجة عدم انتهاء المشروع وهو ما يعيق حركة السيارات ولا نعرف السبب في تأخير انتهاء المشروع حتى الآن ربما لعدم أهمية المنطقة والقاطنين فيها لذلك يترك المشروع مفتوحا طوال هذه المدة، مع أن هذه النقاط المفتوحة بعيدة عن النقاط التي تم إغلاقها من أجل مشروع المجاري الجديد الذي يمثل قصة أخرى في الموضوع ولكن لها موقع آخر.
حتى الإشارات الضوئية تركت بلا إعادة لوضعها السابق بعد إعادة رصف الشوارع التي كانت قبل تنفيذ مشروع التطوير مما خلق ازدحاما مستمرا عند تلك الإشارات والسبب هو جعلها مؤقتة (بالتوقيت) وليست حساسة بالمجسات التي تستجيب للزحام، أي أن الازدحام زاد بعد توسيع الشوارع وهو على العكس من الهدف المطلوب من التوسعة والتطوير ولا يعرف احد متى ستعود تلك الإشارات إلى وضعها السابق.
ثانيا: البلدية
حالها وبطء العمل فيها لا يسر والاستجابة لما يرد إليها لا تسر كذلك، وبهذه المناسبة لا نعرف كيف يمكن تفسير حصول أية وزارة أو مؤسسة على شهادة الجودة العالمية “آيزو” إذا كان أسلوب العمل فيها يسير بهذه الكيفية التي ترى الأخطاء في كل مكان وتتجاوز عنها إما خوفا أو مجاملة أو لأي سبب آخر لا نعلمه.. المهم أن الأخطاء يتم إبلاغ البلدية عنها باستمرار ولكنها تعطي الوعود تلو الوعود حتى يتم نسيان الشكوى أو البلاغ أو يمل من قام بالتبليغ وينال التعب صاحب الشكوى من كثرة المتابعة فيكف المواطن عن متابعة ما بدأه وتموت القضية وهو ما يهدف إليه القائمون على العمل فيها ربما.. هذا الحال موجود في بلدية المحرق ولا نعلم عن باقي البلديات شيئا مع أننا لا نعتقد أنها أفضل فكما يقال “أختك مثلك” لأنه ربما أسلوب عمل موحد والنتيجة ربما تعتمد على الأشخاص أكثر من الأسلوب أو المؤسسة.
يتبين مما يجري أن القائمين على العمل في الكثير من الجهات الخدمية عندنا لا ينظرون إلا للأعلى وليس للأسفل، فهم لا يرون الأخطاء ويعملون على تجاوزها وحلها إن كان مصدرها مواطن طبيعي لأن هذا المواطن لا يؤثر على مناصبهم ولا ترقياتهم، حسب فهمهم وعرفهم وعرف نظام العمل من حولنا، ولكن ما إن يعلموا بأمر يأتي من الأعلى أو ممن له علاقة بالأعلى حتى يتم تسخير الإمكانات جميعها للقيام بالعمل وحل المشكلة والأمثلة كثيرة وقريبة على ذلك وهم يعتقدون أن الناس لا تعرف ولا تفهم ولا تحلل الأحداث.. والله أعلم.