العدد 1976
الخميس 13 مارس 2014
هل هذا معقول يا هيئة الاتصالات؟ أحمد سند البنعلي
أحمد سند البنعلي
ومضات
الخميس 13 مارس 2014

يبدو أن شركات الاتصالات الثلاث – وربما أكثر من ثلاث - العاملة في المملكة، يبدو أنها تستخدم عملة غير الدينار البحريني مثل الليرة اللبنانية أو الين الياباني وتحتسب من خلالها فواتير بعض المشتركين معها فتطبع على الفواتير أرقاما كبيرة، وإلا فإنه من غير المعقول أن تحتسب فاتورة بقيمة ثلاثة آلاف دينار نظير استخدام الرقم لمدة يومين “48 ساعة لا غير” خارج البحرين وفي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي حيث من المفترض أن تكون الاتصالات داخلية، ومع أن صاحب الرقم لم يستخدمه في تلك الفترة ولكننا نقول إنه حتى لو استخدمه فهل يعقل أن يكلفه الاستخدام عدة آلاف من الدنانير في يومين، أي بمعدل يفوق عشرات كل ساعة وهو ما يزيد عن دينار واحد في الدقيقة... هل هذا أمر معقول أو يحمل ذرة من المنطق أم أننا من جيل سابق متخلف لا يعرف لغة الأرقام ومن غير المتابعين للتطور التكنولوجي؟
أحد المواطنين يا هيئة الاتصالات فوجئ بهذه الفاتورة بعد عودته من زيارة قصيرة لدولة خليجية الأسبوع الماضي ولم يعرف كيف يتصرف لأن ما يحدث أن عليه الدفع أولا أو قطع الخدمة – كما قال عادل إمام في مسرحية “شاهد مشافش حاجة “ – لأن الشركة في آخر الأمر ستذهب للقضاء لتحصيل مبلغ الفاتورة ولا طريقة غير ذلك، فهذا هو حال المواطن عندنا عليه أن يتحمل لكي يغتني الآخرون فهذه الثلاثة آلاف دينار ستكون في آخر العام جزءا من مكافآت أعضاء مجلس الإدارة وإلا فمن أين تأتي الشركة بالآلاف من الدنانير التي عليها دفعها لأعضاء المجلس لو لم تأخذها من هذا المواطن وأمثاله من المشتركين؟
ربما يقال إن “الكمبيوتر” أخطأ وكأن هذا المسمى “كمبيوتر” يعمل من تلقاء نفسه ولا أحد يتابعه أو يغذيه بالمعلومات التي على أساسها يقوم بعمله ويكوي الناس بالفواتير أو ربما لا يوجد من يضع الأساس الذي يقوم من خلاله بحساب تلك الفواتير، وحتى لو أخطأ هذا “الكمبيوتر” فمن هو المسؤول عن الصدمة التي حدثت للمواطن ومن يعوضه عن الوقت الذي سيقضيه وهو يجري هنا وهناك لتصحيح هذا الخطأ – هذا لو فكر المواطن – بسبب ضخامة المبلغ، وهو ما يعني أن هناك أخطاء يمكن أن تحدث ولكن بصورة أقل بكثير وحصيلتها في نهاية الأمر أن الكثير من المواطنين يدفعون لشركات الاتصالات أكثر من المطلوب منهم وأكثر من استخدامهم ولكنهم لا يستطيعون إثبات ذلك أو لا يكلفون أنفسهم عناء المتابعة أو لا يلاحظون الفروق لأن المبالغ ليست كبيرة ولكنها بتجميعها تصل إلى عشرات أو مئات الألوف من الدنانير تؤخذ من المواطنين دون حق... أليس كذلك يا هيئة الاتصالات أم نحن على خطأ؟
تلك الحالة ليست المرة الأولى في هذا الشأن ولن تكون الأخيرة، بل قبلها تعرضت شخصيا لمثل تلك الحالة ومع شركة اتصالات أخرى حين احتسبت دون سبب عدة مئات من الدنانير على أحد الأرقام الخاصة بي وتعللت بعد المراجعة بأن خطأ قد حدث من خلال الحاسب الآلي، ولكنها قالت ذلك بعد أن راجعت الأمر معهم وأصررت على حدوث خطأ من قبلهم وبعد أن قامت الشركة بقطع الخدمة بصورة مؤقتة عني بسبب خطأ لا شأن لي به. ما نود قوله في هذا السياق أن المستخدم أو المواطن قد يدفع ما ليس عليه لأية جهة خدمية دون أن يعلم أو يستطيع التحقق من حدوث خطأ لأن البحث عن ذلك الخطأ تقوم به الجهة ذاتها، ثم إن قلة قليلة من المواطنين الذين يمكن أن يتابعوا الأمر مع الجهات المعنية الأخرى مع أن الكثير من تلك الجهات الأخرى لا تقوم بما عليها إن كان المشتكي مواطنا عاديا أو أنها لا تملك الصلاحية لإجبار الجهة الخدمية على تصحيح الخطأ... أليس كذلك؟
أمر آخر، نحن نعلم أن الشركات تضع حدا معينا لقيمة الفاتورة تقوم بقطع الخدمة لو تجاوزها المشترك فلماذا تركت هذه الخدمة في حالة العمل... هل هو نوع من الفخ تضعه للمواطن الذي لا يعلم ما يحدث حيث إنها تحتسب قيمة عالية على كل دقيقة في الخارج... أسئلة نتمنى من هيئة الاتصالات أن تناقشها مع الشركات المعنية لعلها تصل إلى نتيجة تعطي المواطن حقه المفقود.
ملاحظة: المعلومات موجودة لدينا لو أرادت الهيئة التحقق... والله أعلم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .