العدد 1867
الأحد 24 نوفمبر 2013
مسؤولية النائب إبراهيم بوصندل
إبراهيم بوصندل
لمن كان له قلب
الأحد 24 نوفمبر 2013

“هل ينظر إلى مجلس النواب بجدية” سؤال وجهه أحد الشباب في مجموعة من مجموعات التواصل الاجتماعي، فما كان من المسؤول إلا أن أحال السؤال عليَّ.
أذكر حينها أنني أجبتهم قائلا: “لا أحد، لا أحد، ينظر إلى مجلس النواب - وخصوصا الحالي- بجدية، لا الناس، ولا حتى النواب أنفسهم!
قبل أيّام فقط جرى بيني وبين أحد نواب الشعب حديث مطول حول قضايا البرلمان، وكان حديثا صادقا نصوحا صريحا، وقد فاجأنا وإن لم تكن مفاجأة قوله:” يا أبا ريان، دعني أختصر لك الأمر من الآخر، لا يوجد لدينا مجلس نيابي”.
أليس هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث لنائب برلماني أعني أن يعترف بأنه يتحمل نصيبا من وزر ما آل إليه البرلمان.
قضية بعض النواب ببساطة هي أنهم ليس عندهم قضية حقيقية! ولذلك يفتعلون المعارك ويشحذون ألسنتهم على بعضهم البعض قبل غيرهم، وهي معركة مفتعلة ليس لها قيمة إلا في رؤوسهم.
يقول النواب عن بعضهم البعض إنهم: استرخصوا كل شيء في سبيل حساباتهم الصغيرة وإثارة (فرقعة) وإدعاء (قضية) وافتعال (معركة), يدّعون الاستشهاد فيها.
خلال الفترة الأخيرة، ناقش الناس في مجالسهم ومواقع التواصل، فضلا عن بعض الأعمدة تلك الموجهة من المظلومية الخفيفة التي ادعاها بعض النواب.
كم هو مخجل أن تسمع بعض النواب تحمر أنوفهم دفاعا عن أنفسهم، ويرسلون الرسائل لأعلى المسؤولين حول قضايا خفيفة، ويتجاهلون القضايا الرئيسة التي ينتظر الشعب منهم مناقشتها واتخاذ الموقف الذي تقتضيه الأمانة منها.
الموضوع لم يكن أبدا تحذير الناس، أو توجيه الجماعات، أو تصحيح التصورات، ولكنه إفلاس وكساد، إذ لا جديد ولا مفيد عندهم ليقدمونه للناس.
لذا أعتقد جازما أن الأغلبية الغالبة من الشعب البحريني لم ينطل عليها ذلكم الاستجداء والمسكنة وادعاء المظلومية؛ لأن بعض هؤلاء لا يمثلون أحدا، ويريدون أن يشعلوا نارا في علم لعل الناس تنتبه إلى أسمائهم السائرة للركون في الظلمات.
يا جماعة الخير: “إذا بليتم فاستتروا” ورجاء لا تزيدوا هموم الناس, وتأكدوا أن الظروف التي دفعت بكم إلى مواقعكم في غفلة من الزمن قد تغيرت, وأن المجتمع بات يضحك من قضاياكم التافهة ومعارككم الوهمية.
نصيحتي لنفسي ولكم جميعا أن تتفكروا في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (... ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت).

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .