العدد 1863
الأربعاء 20 نوفمبر 2013
تعليقات على جدول أعمال النواب “الجلسة الخامسة 2013” إبراهيم بوصندل
إبراهيم بوصندل
لمن كان له قلب
الأربعاء 20 نوفمبر 2013

“شارك في صنع القرار وكن النائب 41”. شعار جميل وضع في واجهة موقع مجلس النواب الإلكتروني، وهو شعار معبر.... إلى حد ما.
المشاركة في صنع القرار تكون بصور مختلفة، منها الاقتراح، ومنها النقد البناء، ومنها أيضا التناصح والمحاسبة الإيجابية، وكذلك المساهمة في دراسة القضايا وتكوين موقف صحيح منها.
لكن ثمة شعار ينبغي أن يرفع لجل النواب وليس كلهم ونصه المقترح هو: “كن أنت النائب الحقيقي، وشارك الناس في صنع القرار”.
إذ كيف يشارك الناس في صنع القرار إذا كانوا لا يرون النائب إلا لمما، ولا يجتمع بهم إلا نادرا، ولا يزور مجالس وتجمعات دائرته الانتخابية فضلا عن التجمعات والمجالس الأخرى!.
ولعل من الطرائف المبكية أن بعض أهالي دائرة من دوائر المحرق يطلقون على نائبهم لقب “المهدي” لأنه غاب بعد فوزه بالانتخابات، وهو بالمناسبة لن يكون أوّل من ينتحل لقب المهدي فالتاريخ زاخر بالكثير منهم، وكلهم زور وبهتان طبعا، لكن الغريب أنها المرة الأولى في التاريخ الذي يطلق اللقب فيها على نائب برلماني.
ومن باب المشاركة في صنع القرار؛ سألقي نظرة على جدول أعمال مجلس النواب في جلسته الخامسة لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث بتاريخ 19 نوفمبر 2013، والذي جاء بشكل عشوائي.
تضمن الجدول الإجراءات المعتادة كالتصديق على المضبطة وعرض الرسائل، وبعض المشاريع بقوانين التي تقدمها الحكومة مثل نظام العلامات التجارية لدول الخليج العربي ومشاريع التصديق على بروتوكولات اتفاقيات التعاون الضريبي وشبكة المياه نحو ذلك.
ولعل المشروع الأهم هو زيادة منحة المعاقين من 100 إلى 150 دينارا شهريا، واستفاض النواب في بيان أهميته تحسين أوضاع شريحة المتقاعدين.
وكما جرت العادة وقفت سعادة وزيرة التنمية (مع الاحترام لها على الصعيد الشخصي) حجر عثرة في طريق المشروع بفلسفة وتبريرات مكررة ربما بالحرف الواحد، وأتمنى لو قام أحد النواب بمطابقة عبارات وحجج الوزيرة مع المضابط السابقة ليبين للشعب أن الوزيرة تكرر ذات الحجج الضعيفة والمتهافتة التي يقوم النواب والصحافيون والمعاقون والجمعيات بتفنيدها مرة بعد مرة.
ولعلي أخصص مقالا كاملا للرد بالتفصيل حول مغالطات سعادة وزيرة التنمية في هذا الجانب وخارطة طريقها ومشاريعها التي لا نسمع بها إلا حين يطلب النواب زيادة مخصصات المعاقين، وسنرد هناك أيضا على اسطوانة سعادة وزير الدولة عن اهتمام الدولة وتفانيها في حل مشاكلهم.. الخ.
وفي المقال القادم أو الذي بعده سنعلق بإذن الله على بقية جدول الأعمال الذي احتوى على مقترحات تعليم اللغة العربية خارج البحرين، وخطورة عمليات شفط الدهون، وفتح فرع للمؤسسة الاستهلاكية العسكرية، وعن السكلر وعن الفحص المبكر للسرطان، وتثقيف الثانوي والجامعة عن المشاكل الأسرية، وظاهرة بيع البحوث والدروس الخصوصية ومرض الربو وغيرها.
على السريع:
رسالة إلى النائب عبدالحكيم الشمري:
اعذرني، مداخلتك غير موفقة. أولا: كيف تجزم بأن عدد المعاقين قد تضاعف بعد زيادة المعونة من 50 إلى 100 دينار؟ زودنا بالأرقام لو تكرمت.
ثانيا: حتى لو تضاعفت الأعداد بعد الزيادة (كما زعمت) فهذه المضاعفة إما أن تكون بحق وإما أن تكون بالباطل. فإن كانت بالحق، فلماذا تغتاظ من حصول الناس على حقوقهم!.
وإن كانت الزيادة بالباطل، فقد كان الأولى بك أن تسأل وزارة التنمية وتحاسبها بما تملكه من معلومات، ولا ينبغي بل لا يجوز لك أخي الكريم أن تعترض ولو بالتلميح على الزيادة فقط لأن هناك من أساء استخدامها. فهداك الله وغفر لك يا أخي. وللحديث بقية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية